محمد الحداد: تقييم أداء قطاع البترول يجب أن يستند إلى الحقائق.. والوزارة حققت إنجازات ملموسة رغم التحديات

أكد النائب محمد الحداد، عضو مجلس النواب، أن الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة تمثل حقًا دستوريًا أصيلًا، مشددًا على أن تقييم أداء وزارة البترول والثروة المعدنية ينبغي أن يستند إلى الأرقام والنتائج الفعلية، بعيدًا عن الانطباعات أو الأحكام المسبقة.
وأوضح الحداد، في تصريحات صحفية، أن تقييم أداء الوزارة لا يجب أن يقتصر على ملف بعينه بمعزل عن باقي الملفات، وإنما ينبغي النظر إلى مجمل ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، والتي واجهت خلالها الدولة تحديات اقتصادية وإقليمية استثنائية، ومع ذلك تمكنت الوزارة من تحقيق العديد من النتائج الإيجابية.
وأشار إلى أن من أبرز هذه النجاحات إنهاء ملف مستحقات الشركاء الأجانب، بعدما نجحت الدولة في خفض المديونيات المستحقة لشركات البترول الأجنبية من نحو 6.1 مليار دولار في منتصف عام 2024 إلى صفر، عقب سداد جميع الالتزامات، وهو ما عزز ثقة المستثمرين وشجع الشركات العالمية على توسيع أنشطتها في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج داخل مصر.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الوزارة واصلت جهودها لتعزيز الاستثمارات، من خلال طرح 61 فرصة استثمارية جديدة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، إلى جانب إتاحة مناطق وحقول جديدة للبحث والتنمية، بما يدعم زيادة الاحتياطيات ورفع معدلات الإنتاج.
ولفت إلى أن وزارة البترول كثفت أيضًا عمليات البحث والاستكشاف عبر توقيع اتفاقيات جديدة مع كبرى الشركات العالمية، وتنفيذ برامج حفر موسعة في البحر المتوسط والصحراء الغربية وخليج السويس، بما يمهد لزيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة، فضلًا عن دعم الشركة العامة للبترول بإسناد عدد من مناطق الامتياز ذات الاحتياطيات المرتفعة إليها.
وفيما يتعلق بأمن الطاقة، أكد الحداد أن الوزارة نجحت، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية، في ضمان توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، مع تنفيذ خطط عاجلة لتأمين الإمدادات وتنويع مصادرها بما يحافظ على استقرار السوق.
كما أشار إلى اهتمام الوزارة بتطوير قطاع التعدين، من خلال تنفيذ برنامج إصلاحي يستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 1% إلى ما بين 5 و6%، إلى جانب العمل على جذب استثمارات عالمية جديدة في مجالات التعدين والذهب.
وأكد الحداد أن ما تحقق من إنجازات لا يلغي استمرار الطموح لتحقيق مزيد من النتائج بوتيرة أسرع، بما يعظم مساهمة قطاع الطاقة في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النقد الموضوعي والبناء يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير الأداء، إلا أن تجاهل ما تحقق من إنجازات أو تصوير المشهد وكأن القطاع لم يحقق تقدمًا يفتقر إلى الدقة والموضوعية، مشددًا على أن تقييم أداء المؤسسات الوطنية يجب أن يستند إلى المؤشرات الرسمية والحقائق، بعيدًا عن المزايدات السياسية.

