النائبة شيرين صبري لـ النهار: صانعة جيل أصدق من ربة منزل.. والإمارات سبقتنا لتقدير الأمهات

عضو مجلس الشيوخ وصاحبة المقترح في حوارها مع النهار:
مقترحي ليس تغييرًا شكليًا في البطاقة.. بل رسالة تقدير لكل أم مصرية
أتمنى تطبيق المقترح في عيد الأم ليكون هدية الدولة لكل أم
لفظ ربة منزل لا يميز بين الأم وغيرها.. والمسمى الجديد أكثر دقة
الإمارات سبقت في تطبيق هذا المسمى.. ولسنا بصدد اختراع جديد
الأم تستحق التقدير مثل الرجل الذي يحصل على ترقية في عمله
بناء الإنسان يبدأ من الأم.. وهي من تخرج الطبيب والمهندس والقاضي
لا أحد يترك مشكلات المواطنين.. والتقدير المعنوي لا يتعارض مع حل الأزمات
الحديث عن النماذج السلبية لا يلغي دور ملايين الأمهات المصريات
حوار: صابر أبو الفضل
أثار مقترح تغيير المسمى الوظيفي للسيدات في بطاقة الرقم القومي من ربة منزل إلى صانعة جيل حالة واسعة من الجدل، بين مؤيد اعتبره تقديرًا مستحقًا لدور المرأة المصرية، ومعارض رأى أن الأولوية يجب أن تكون للقضايا المعيشية والاقتصادية.
وفي حوارها مع النهار، أوضحت النائبة شيرين صبري، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ وصاحبة المقترح، أن الفكرة لا تستهدف مجرد تعديل لفظ في بطاقة الرقم القومي، وإنما توجيه رسالة تقدير لكل أم مصرية كرست حياتها لتربية الأجيال، مؤكدة أن بناء الإنسان يبدأ من الأسرة، وأن الأم هي الركيزة الأساسية في صناعة المستقبل.
بداية.. ما الهدف الحقيقي من مقترح تغيير مسمى ربة منزل إلى صانعة جيل؟
أحب أوضح إن المقترح مش مجرد تغيير لخانة المهنة في بطاقة الرقم القومي، لكنه رسالة تقدير لكل أم مصرية، لأن كلمة صانعة جيل أكثر دقة وتعبر عن الدور الحقيقي الذي تقوم به الأم داخل الأسرة والمجتمع.
ولماذا اخترتِ هذا التوقيت لطرح الفكرة؟
أتمنى أن يتم تطبيق المقترح في عيد الأم، ليكون هدية من الدولة لكل أم مصرية، وتقديرًا لما تبذله من جهد في تربية الأبناء وصناعة أجيال قادرة على بناء الوطن.

هناك من يرى أن المسمى الحالي ربة منزل كافٍ.. ما ردك؟
لفظ ربة منزل يطلق على أي امرأة تدير المنزل سواء كانت أمًا أو غير أم، بينما «صانعة جيل» يعبر تحديدًا عن الأم التي تكرس حياتها لتربية الأبناء وصناعة أجيال جديدة، لذلك أراه أكثر دقة.
وهذا المسمى مطبق بالفعل في دولة الإمارات، وبالتالي لسنا أمام فكرة جديدة أو اختراع، وإنما نستفيد من تجربة تعكس تقديرًا لدور الأم، فالأم هي التي تخرج لنا الطبيب والمهندس والقاضي وكل أصحاب المهن، لذلك تستحق تقديرًا معنويًا يوازي حجم الدور الذي تؤديه في بناء المجتمع.
قلتِ إن هذا اللقب بمثابة ترقية للمرأة.. ماذا تقصدين؟
الرجل عندما يترقى في عمله يحصل على درجة وظيفية أعلى، ومن حق المرأة أيضًا أن تحصل على تقدير معنوي يعكس قيمة دورها داخل الأسرة، خاصة أن وصف «ربة منزل» لم يعد يتناسب مع حجم الاهتمام الذي توليه الدولة للمرأة المصرية.
هناك انتقادات تقول إن النواب تركوا مشكلات المواطنين وانشغلوا بهذه المقترحات.. كيف تردين؟
لا أحد يترك مشكلات المواطنين، وكل نائب يعمل على ملفات مختلفة، لكن ما المشكلة في أن نتقدم أيضًا بمقترح يمنح المرأة المصرية تقديرًا معنويًا تستحقه؟ الأمر لا يتعارض مع مناقشة القضايا الاقتصادية أو الخدمية.
وماذا عن من يقول إن ليس كل الأمهات يستحققن هذا الوصف؟
كل قاعدة لها شواذ، والحديث عن بعض النماذج السلبية لا ينبغي أن يحجب دور ملايين السيدات المصريات اللاتي بذلن عمرهن في تربية الأبناء وخدمة أسرهن، فهؤلاء يستحققن كل التقدير والاحترام.
في النهاية.. ما الرسالة التي تريدين توجيهها؟
رسالتي أن بناء الإنسان يبدأ من الأم قبل أي مؤسسة أخرى، ولذلك فإن تقدير الأم ليس رفاهية، وإنما اعتراف بدورها الحقيقي في صناعة الأجيال وبناء المجتمع.

