النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

بعد تحذيرات استخباراتية.. هل تتجسس الصين على رئيس وزراء بريطانيا الجديد؟

رئيس وزراء بريطانيا الجديد
كريم عزيز -

تتصاعد المخاوف في بريطانيا من اتساع النشاط الاستخباراتي الصيني، بالتزامن مع تولي آندي بيرنهام رئاسة الحكومة، وسط تحذيرات من امتلاك بكين ملفات تفصيلية عن القادة السياسيين ودائرة المقربين منهم.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، يُرجح أن الاهتمام الصيني ببيرنهام بدأ خلال عمله عمدة لمانشستر الكبرى، قبل سنوات من وصوله إلى رئاسة الوزراء وظهوره مرشحاً محتملاً لقيادة حزب العمال.

وأشار محللون إلى أن أجهزة الاستخبارات الصينية ربما وضعت سيناريوهات مسبقة لتحركات بيرنهام وقراراته المحتملة، مضيفاً أنها قد تكون قادرة على توقع بعض خطواته قبل أن يحددها بنفسه.

وألمح التقرير أن الصين، مثل غيرها من القوى الكبرى، تجمع معلومات موسعة عن القادة والشخصيات السياسية المؤثرة، مشيراً إلى أن نحو 5 آلاف شخص يعملون في وحدات صينية متخصصة بالحرب المعلوماتية وبناء الملفات الاستخباراتية.

وتعتمد أنشطة الاستخبارات الحديثة على مزيج من المصادر البشرية والوسائل الرقمية، بما يشمل تحليل منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، وبيانات الهواتف المحمولة، والمواقع الجغرافية، وشبكات «واي فاي».

وتشير تقديرات أمنية أوردها التقرير إلى أن الصين تدير وحدات متخصصة في الحرب المعلوماتية وجمع الاستخبارات، تعمل على بناء ملفات عن شخصيات سياسية وعسكرية مؤثرة في دول عدة.

وتأتي هذه المخاوف بعد سلسلة من قضايا التجسس داخل بريطانيا، شملت توقيف مستشارين سياسيين للاشتباه في تقديم مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي، بينما نفى المتهمون وجود أي صلات بالصين.

وتضع التطورات حكومة بيرنهام أمام تحديات تتعلق بتعزيز الأمن السيبراني، وحماية كبار المسؤولين ودوائرهم المقربة، ومنع أي اختراقات قد تؤثر في الأمن القومي أو عملية صنع القرار.

وتبقى المعلومات المتعلقة بمراقبة بيرنهام تقديرات وتحذيرات أوردتها صحيفة «ذا صن»، من دون إعلان رسمي يؤكد ثبوت استهدافه بعملية تجسس صينية.