مبادرة المواطنة الرقمية تحصل على تقدير دولي في مسابقة جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026

حصلت مبادرة المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت، التي تنفذها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على شهادة تقدير من مسابقة جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات وذلك بعد وصولها إلى قائمة أفضل خمسة مشروعات رائدة في فئة "بناء الثقة والأمان في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات"، بعد منافسة واسعة ضمت مئات المشروعات من جميع أنحاء العالم.
وجوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات هي منصة دولية تابعة للاتحاد الدولي للاتصالات، تحتفي بالمبادرات والمشروعات المبتكرة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتنمية المستدامة، وتشهد سنويًا منافسة بين مئات المشروعات التنموية من مختلف البلدان.
ويأتي تنفيذ "مبادرة المواطنة الرقمية والحماية على الإنترنت" في إطار مشروع التحول الرقمي من أجل التنمية المستدامة في مصر، وتهدف إلى تمكين المواطنين من استخدام التكنولوجيا بأمان ومسؤولية في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التطور الرقمي، لا سيما مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي. ويعتمد تنفيذ المبادرة على نهج متكامل يجمع بين التوعية وبناء المهارات الرقمية وتعزيز السلوك المسؤول على الإنترنت، إلى جانب تزويد الأسر والمعلمين بأدوات التربية الرقمية، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة ومستدامة.
ووصلت المبادرة منذ إطلاقها إلى نحو 7000 مستفيد في تسع محافظات، مستهدفةً الأطفال والشباب وأولياء الأمور والأوصياء والمعلمين. وتشمل مجموعة من الأنشطة، منها حملات توعية وورش عمل تفاعلية وندوات تعريفية وبرامج لبناء القدرات وتدريب المدربين ومسارات التعلم التشاركي، مع التوسع المستمر للوصول إلى مختلف الفئات المجتمعية في المحافظات.
وتتضمن المبادرة أيضًا منصة "واعي"، وهي منصة معرفية تدعم نشر الوعي الرقمي وتعزز الوصول إلى المعرفة، خاصةً للأطفال والنشء والفئات الأكثر احتياجًا، من خلال محتوى عربي متخصص متاح على مدار الساعة. وتم تطويرها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
وتتسق المبادرة مع عددٍ من محاور عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات، كما تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في مقدمتها الهدف الرابع "التعليم الجيد"، إذ تسهم المبادرة في نشر ثقافة الاستخدام الآمن والفعال للتكنولوجيا وتنمية مهارات التعلم الرقمي والتفكير النقدي. كما تدعم الهدف العاشر "الحد من أوجه عدم المساواة" عبر تقليص الفجوة الرقمية وتمكين مختلف فئات المجتمع من الاستفادة من الفرص الرقمية.
ويمثل حصول المبادرة على هذا التقدير الدولي محطة بارزة في مسيرة مصر نحو ترسيخ مفهوم المواطنة الرقمية وبناء بيئة رقمية آمنة للمواطنين، ويعكس في الوقت ذاته نجاح الجهود الوطنية في تنفيذ مبادرات ذات أثر مجتمعي مستدام، قادرة على المنافسة والتميز على المستوى الدولي.

