حرب مبكرة على مقعد البيت الأبيض.. من يقود حملة التشويه ضد «جي دي فانس»؟

كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مقربين من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يصفون ما يتعرض له بأنه عملية منسقة تستهدف تقويض مستقبله السياسي قبل أن يُعلن رسميًا ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2028، لافته إلى إلى أن معارضي فانس داخل الحزب تبنوا شعار"Never Vance"، وراحوا يُغرقون منصات التواصل الاجتماعي، خاصة منصة "إكس"، بموجة متصاعدة من الاتهامات.
وتراوحت هذه الاتهامات بين وصفه بأنه "غير مؤهل" لمنصبه بسبب مساعيه التفاوضية في الملف الإيراني، وادعاءات –لا تستند إلى أدلة، بحسب واشنطن بوست– بأنه يتخذ قرارات سياسية بمعزل عن الرئيس دونالد ترامب، بل ذهب بعضهم إلى مقارنته بالرئيس الأسبق باراك أوباما، والسيناتور بيرني ساندرز، في محاولة واضحة للنيل من رصيده لدى القاعدة الجمهورية المحافظة.
وتشير الصحيفة إلى أن توقيت الحملة استثنائي، إذ لم يسبق أن واجه نائب رئيس أمريكي هجومًا بهذه الحدة، وفي هذا التوقيت المبكر، من أبناء حزبه، وكشف مصدر مقرب من فريق فانس لـواشنطن بوست أن الفريق يرصد الهجمات عن كثب، لكنه لا يُعيرها قلقًا كبيرًا، مؤكدًا أنها "مصطنعة، وعلى الأرجح منسقة"، وأن استمرارها على مدى تسعة أشهر دون أي أثر يُذكر في شعبية فانس يكشف زيفها.
وأضاف أن شعبية فانس لدى الناخبين الجمهوريين ظلت ثابتة، وتوازي تقريبًا شعبية ترامب، قائلًا: "لو كانت الهجمات حقيقية ومؤثرة، لكانت أرقامه انهارت منذ أمد بعيد"، ورأى مستشار فانس، جون شويبي، أن المعارضين يسعون إلى "إيجاد شقوق بينه وبين الرئيس"، مشيرًا إلى أن الحملة "منظمة بلا شك". وأيد هذا الرأي المعلق المحافظ ستيف كورتيس، بقوله إن "الأصوات المؤسسية الصاخبة في واشنطن لا تعكس، بأي حال، توجهات الناخبين الجمهوريين الحقيقية".
بلغت الحملة ذروتها عقب مقابلة فانس المطولة مع جو روجان في برنامجه الصوتي، في 15 يوليو الجاري، حين وصف نفسه بأنه "معتدل ومعقول" في ملف العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، واستشهد بتقرير نشرته مجلة تايم عن عملية نفوذ إلكترونية تستهدفه عبر مؤثرين مدفوعي الأجر، تديرها جهة مرتبطة بمسؤول سابق في حملة ترامب.
ورصدت واشنطن بوست ارتفاعًا حادًا في الانتقادات فور انتهاء المقابلة، إذ انضم إليها معلقون بارزون، مثل بن شابيرو، ومارك تيسن، وباتيا أونجار-سارجون، فضلًا عن حسابات عديدة بدا أنها مرتبطة بمستخدمين خارج الولايات المتحدة، وهو ما يعزز الشكوك بشأن الطابع المنظم للحملة.
على الرغم من الضجيج الإلكتروني، يتصدر فانس استطلاعات الرأي بين الجمهوريين لانتخابات 2028، بينما يواصل وزير الخارجية ماركو روبيو، المرشح المفضل لدى الجمهوريين التقليديين ورجال الأعمال، تحقيق تقدم تدريجي، مع تأكيده أنه سيدعم فانس إذا قرر الترشح.

