النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

ترامب يدرس ضرب ذراع «القاعدة» في مالي

ترامب
كريم عزيز -

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وتشهد الإدارة الأميركية انقساماً بشأن الخيار العسكري، إذ يؤيده مسؤولون في مجلس الأمن القومي، بينما يحذر آخرون من تداعياته الأمنية والسياسية.

وسعت الجماعة نفوذها داخل مالي ودول غرب أفريقيا الساحلية، وأصبحت من أقوى التنظيمات المسلحة في المنطقة، بالتزامن مع تنامي نشاط تنظيم «داعش – الساحل».

ورفعت واشنطن خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، واستخدم الجيش المالي بعض هذه المعلومات في عملياته ضد الجماعات المسلحة.

قد يؤدي أي تدخل أميركي مباشر إلى احتكاك مع القوات الروسية المنتشرة في مالي، ما قد يستلزم إنشاء آلية تنسيق لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو.

كما يحذر خبراء من أن الضربات قد تدفع الجماعة إلى استهداف المصالح الأميركية، أو تمنح تنظيم «داعش – الساحل» فرصة لتوسيع نفوذه بعد إضعاف منافسه.

لم يؤكد البيت الأبيض اتخاذ قرار نهائي، لكنه دعا دول المنطقة وحلفاء الناتو إلى دعم تحالف دول الساحل في مواجهة تنظيمي «القاعدة» و«داعش».

ويأتي ذلك في وقت يرى فيه مراقبون أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين لم تعد تعمل بالنهج التقليدي لتنظيم القاعدة، بعدما تبنت خلال السنوات الأخيرة استراتيجية تقوم على الاندماج في المجتمعات المحلية، وبناء التحالفات القبلية، واستغلال المظالم الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز نفوذها في مالي ومنطقة الساحل، وفق المجلة.