النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

رائحة غامضة كشفت المأساة.. كيف انتهت حياة أم داخل شقتها في سيدي بشر؟

تعبيرية
أسماء المزيكي -

لم تكن رائحة غريبة تتسلل من إحدى الشقق السكنية في منطقة سيدي بشر قبلي مجرد أثر لطعام فاسد، كما ظن الجيران في البداية، كانت في الحقيقة تخفي وراءها واحدة من أكثر الجرائم قسوة، جريمة انتهت بسقوط أم ضحية، وتحول منزل يفترض أن يكون ملاذًا للأسرة إلى مسرح مأساة يصعب استيعاب تفاصيلها.

بدأت القصة عندما لاحظ سكان العقار انبعاث رائحة غير معتادة من الشقة، وعندما سألوا ابنة السيدة، التي تعمل بالمحاماة، عن مصدرها، أخبرتهم بأنها ناتجة عن بقايا طعام فاسد لكن الأيام مرت، والرائحة لم تختفِ، بل ازدادت حدة، ما دفع الجيران إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية فور ذلك.

وعلى الفور انتقلت قوات الأمن لمحل البلاغ، وبمجرد دخولهم إلى الشقة، انكشفت مأساة صادمة، فقد عُثر على بقايا جثمان السيدة موزعة داخل الشقة، في مشهد كشف عن جريمة بالغة القسوة، بينما بدت الغرف في حالة فوضى، وعُثر على أجزاء أخرى من الجثمان داخل المطبخ والثلاجة، في واقعة لا تزال النيابة العامة تحقق في ملابساتها.

وكشفت التحريات الأولية أن الشبهات تتجه نحو ابنة المجني عليها، التي يُشتبه في تورطها بارتكاب الجريمة، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة إجراءاتها لكشف الدافع الحقيقي وراء الواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود، ومراجعة الأدلة الفنية والتقارير الجنائية.

وأكد شهود عيان من الجيران أنهم لم يلاحظوا في البداية سوى الرائحة الغريبة، وأنهم اطمأنوا إلى تفسير الابنة، قبل أن يعاود القلق إليهم مع استمرار انبعاثها بشكل أكبر، ليقرروا إبلاغ الشرطة، وهو البلاغ الذي قاد إلى كشف تفاصيل الجريمة.

ولا تزال النيابة العامة تواصل تحقيقاتها الموسعة في الواقعة، في انتظار نتائج تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية، لكشف جميع ملابسات الجريمة.