النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

تحذير للحوامل.. مادة شائعة في مبيدات الأعشاب قد ترفع خطر الولادة المبكرة

الحمل
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض لمبيد الأعشاب واسع الاستخدام الجليفوسات (Glyphosate) خلال الأشهر الوسطى من الحمل قد يزيد من خطر الولادة المبكرة، ما يسلط الضوء على الآثار المحتملة للتعرض اليومي لهذه المادة الكيميائية حتى لدى النساء غير العاملات في الزراعة.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة نيويورك لانجون هيلث، وشملت 1450 امرأة حامل، حيث قاسوا مستويات الجليفوسات في عينات البول خلال مراحل مختلفة من الحمل، ثم تابعوا نتائج الولادة. وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي سجلن مستويات أعلى من المادة خلال منتصف الحمل كن أكثر عرضة للولادة التلقائية قبل الأسبوع السابع والثلاثين مقارنة بمن كانت مستوياتهن أقل.

وأوضح الباحثون أن هذه العلاقة لم تظهر عند قياس الجليفوسات خلال الأشهر الأولى من الحمل، كما لم يرتبط التعرض للمادة بحالات الولادة المبكرة التي يقررها الأطباء لأسباب طبية، مثل تسمم الحمل أو ضعف نمو الجنين، وهو ما يشير إلى أن تأثيرها قد يكون مرتبطًا بآليات تؤدي إلى بدء المخاض بصورة تلقائية.

ويُعد الجليفوسات المادة الفعالة في عدد من مبيدات الأعشاب التجارية، ويستخدم على نطاق واسع في المحاصيل الزراعية والحدائق المنزلية، كما يمكن أن تصل آثاره إلى الإنسان عبر بقايا المبيد الموجودة في بعض الحبوب والفواكه والخضراوات والأطعمة المصنعة. وتشير تقديرات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن أكثر من 80% من الأمريكيين يمكن رصد آثار للجليفوسات في عينات البول لديهم.

ورغم أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين أوضحوا أن تجارب سابقة على الحيوانات والخلايا أشارت إلى أن الجليفوسات قد يحفز استجابات التهابية يمكن أن تساهم في بدء الولادة المبكرة. كما تعد هذه الدراسة من أكبر الدراسات البشرية التي بحثت العلاقة بين التعرض للمادة أثناء الحمل وخطر الولادة المبكرة، ونُشرت نتائجها في دورية Environmental Pollution.

وأكد فريق البحث أن النتائج تستدعي إجراء مزيد من الدراسات لفهم تأثير التعرض المزمن للمبيدات الشائعة على صحة الأم والجنين، مع التشديد على أهمية تقليل التعرض غير الضروري للمواد الكيميائية خلال الحمل، خاصة في ظل تزايد الأدلة التي تربط بعض الملوثات البيئية بمضاعفات الحمل والولادة.