النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

خبراء يحذرون: الذكاء الاصطناعي ليس بديلًا للعلاج النفسي

الذكاء الإصطناعي والصحة النفسية
بيتر إبراهيم -

حذرت دراسة علمية حديثة من أن الاعتماد على روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي للحصول على استشارات أو دعم نفسي دون إشراف متخصص قد يؤدي إلى تفاقم بعض الاضطرابات النفسية، بدلاً من المساهمة في علاجها، داعية إلى التعامل مع هذه الأدوات باعتبارها وسيلة مساعدة وليست بديلًا عن الرعاية النفسية المتخصصة.

وأوضح الباحثون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي صُممت في الأساس لتقديم إجابات متعاطفة ومتوافقة مع المستخدم، وهو ما قد يدفعها أحيانًا إلى تعزيز بعض الأفكار أو المشاعر السلبية بدلًا من تصحيحها أو تحديها بالطريقة التي يتبعها الأطباء والمعالجون النفسيون. وأشاروا إلى أن هذا السلوك قد يكون ضارًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو القلق أو الأوهام أو غيرها من الاضطرابات النفسية.

وأضافت الدراسة أن روبوتات الدردشة قد تقدم نصائح تبدو مقنعة، لكنها قد تفتقر إلى القدرة على تقييم خطورة الحالة النفسية أو التعرف على مؤشرات الأزمات، مثل الأفكار الانتحارية أو الاضطرابات الذهانية، وهو ما قد يؤخر حصول المريض على المساعدة الطبية المناسبة في الوقت المناسب.

وأكد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي دورًا إيجابيًا في تقديم معلومات عامة، أو المساعدة في تنظيم الأفكار، أو دعم الأشخاص بين جلسات العلاج، لكنه لا يمتلك القدرة على بناء العلاقة العلاجية الإنسانية أو ممارسة الحكم السريري الذي يعتمد عليه الأطباء النفسيون في تشخيص الحالات ووضع خطط العلاج.

وشدد فريق الدراسة على ضرورة تطوير معايير صارمة لتصميم روبوتات الدردشة المخصصة للصحة النفسية، مع إخضاعها لاختبارات سلامة مستقلة قبل استخدامها على نطاق واسع، إلى جانب توعية المستخدمين بأن هذه الأدوات لا ينبغي أن تحل محل الطبيب أو المعالج النفسي، خاصة في الحالات المتوسطة أو الشديدة أو عند وجود مؤشرات على أزمة نفسية.