عبد العليم داود: موافقة حزب الوفد على إنشاء جامعة الكيان تنطلق من اعتبارات استراتيجية ووطنية

أكد النائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب، أن موافقة الحزب على مشروع قانون إنشاء جامعة الكيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية تأتي انطلاقًا من اعتبارات وطنية واستراتيجية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات تتطلب تعزيز قدرات الدولة المصرية.
وخلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس النواب، أوضح داود أن المرحلة الراهنة تستوجب امتلاك القوات المسلحة أحدث التقنيات العسكرية وتكنولوجيا الحروب، بما يمكنها من مواجهة التحديات الإقليمية وحماية الأمن القومي، مؤكدًا أن تأييد الحزب لمشروع القانون يعكس إيمانًا بأهميته الاستراتيجية ودوره في دعم مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن موقف حزب الوفد يستند إلى تاريخه الوطني، مستشهدًا بما أورده الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل بشأن دور الحزب وزعيمه مصطفى النحاس باشا في اتفاقية عام 1936، وما أسهمت به في دعم وبناء الجيش المصري.
ودعا رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد إلى توفير تأهيل وتدريب عسكري مناسب للشباب قبل أو أثناء فترة التجنيد، بما يتماشى مع النظم المعمول بها في العديد من دول العالم، مشددًا كذلك على أهمية إدراج التثقيف العسكري ضمن مختلف المراحل التعليمية، بداية من التعليم الأساسي وحتى الجامعي، لتعزيز الوعي الوطني والانتماء لدى الطلاب.
وفي الوقت نفسه، ربط داود موافقة الحزب على مشروع القانون بضرورة الاهتمام بملف التعليم، مؤكدًا أن إصلاح المنظومة التعليمية يبدأ بإعادة الاعتبار للمعلم وتحسين أوضاعه المادية والمعنوية، باعتباره الركيزة الأساسية في بناء الأجيال.
وأوضح أن الجامعات المصرية التي كانت تحتل مكانة متقدمة شهدت تراجعًا في عدد من التصنيفات العالمية، مرجعًا ذلك إلى ضعف الاهتمام بقطاعي التعليم والصحة على مدار السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن أوضاع المستشفيات الحكومية والجامعية، إلى جانب تحديات التعليم في مراحله المختلفة، تتطلب تحركًا جادًا لمعالجة هذه الملفات.
واختتم داود كلمته بالتأكيد على ضرورة الاستجابة لمطالب تعيين حملة الماجستير، معتبرًا أن تجاهل هذا الملف، رغم المطالبات البرلمانية المتكررة، يمثل أحد أبرز القضايا التي تستوجب سرعة التحرك من جانب الحكومة.

