نائبة وزيرة التضامن: أكثر من 1.2 مليون مواطن مستفيد من بطاقة الخدمات المتكاملة

شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، بأعمال المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة الذي يعقد بالعاصمة الأردنية عمّان تحت رعاية الامير مرعد بن رعد، كبير الأمناء، رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي كلمتها، أكدت نائبة وزيرة التضامن، أن عقد هذا المؤتمر الإقليمي العربي الهام، يمثل خطوة هامة نحو تعزيز العمل العربي المشترك وجديته في متابعة تنفيذ مخرجات "إعلان عمان- برلين" لحماية ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأوضحت صاروفيم، أن مشاركة مصر تنطلق من مسؤوليتها وتشرفها برئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب والذي تسعى من خلال رئاستها له بتعزيز وتنسيق التعاون بين مصر والدول العربية وكذلك التحالف الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمة العربية للأشخاص ذوي الإعاقة سعياً لتنفيذ ما ورد بالإعلان من ضمان لحق الأطفال والشباب ذوي الإعاقة في الوصول إلى تعليم نظامي عالي الجودة ودامج في المدارس والجامعات، وتحقيق الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي من خلال تطوير شبكات الأمان الاجتماعي تقدم الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.
وأضافت، أن التجربة المصرية تؤكد أن دمج الأشخاص ذوي الإعاقة يحقق أثره الحقيقي باعتباره نهجًا تنمويًا متكاملًا تشارك في تنفيذه مؤسسات الدولة والمجتمع بأكمله، وليس مجرد برنامج اجتماعي منفصل.
وأشارت إلى أن مصر نجحت على مدار العقد الماضي في تحقيق نقلة نوعية بالانتقال من مرحلة صياغة الالتزامات والسياسات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ليصبح دمج الأشخاص ذوي الإعاقة اليوم جزءًا أصيلًا من التشريعات الوطنية، ومنظومة الحماية الاجتماعية، والخدمات العامة، مدعومًا بإرادة سياسية قوية والتزام مستمر بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف السياسات والبرامج الوطنية، بما عزز من مكانتهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية .
وأشارت المهندسة مرجريت صاروفيم إلى أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تضمن حزمة متكاملة من الحقوق والمزايا التي تعزز دمجهم وتمكينهم،أن من أبرز الدروس المستفادة من التجربة المصرية أن الأثر الحقيقي يتحقق من خلال تكامل التشريعات مع المؤسسات، وآليات التمويل، ومنظومات تقديم الخدمات، بما يضمن منظومة متكاملة تعمل بصورة مترابطة وفعالة.
وأضافت أن مفهوم الرعاية المتكاملة يقوم على مرافقة الإنسان في مختلف مراحل حياته، من خلال خدمات وسياسات متكاملة تستجيب لاحتياجاته .
وأكدت أن تحقيق الدمج الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب منظومة متكاملة ترافقهم بدء من مرحلة الطفولة المبكرة، مرورًا بالتعليم الدامج وتنمية المهارات وبناء القدرات، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي، وضمان الحماية الاجتماعية والاستقلالية ويجسد هذا النهج القائم على دورة الحياة يمثل إحدى الركائز الأساسية لرؤية الدولة المصرية في بناء منظومة شاملة للحماية الاجتماعية.
ويرتبط هذا النهج ارتباطًا وثيقًا بالتطور الذي شهدته منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، وفي مقدمتها برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة" أكبر برامج الحماية الاجتماعية تقدمًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي يغطى نحو 4.7 مليون أسرة، ويضم برنامج "كرامة" المخصص لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تعزيز اندماجهم في المجتمع.
كما استعرضت، منظومة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر مجموعة من البرامج والآليات المتكاملة، من أبرزها بطاقة الخدمات المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، التي استفاد منها أكثر من 1.2 مليون مواطن حيث تتيح لهم الوصول إلى نطاق واسع من الحقوق والخدمات والمزايا، و220 مكتب تأهيل على مستوى الجمهورية، خضعت لإعادة هيكلة وتطوير بهدف تحسين جودة الخدمات وتيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إليها.
ولفتت إلى أنه تم خلال العامين الماضيين توفير أكثر من 9,000 جهاز تعويضي، إلى جانب إلى جانب توفير مترجمي لغة الإشارة لدعم الطلاب الصم وضعاف السمع،، وتقديم منح مالية للطلاب المكفوفين، فضلًا عن إعادة هيكلة ورقمنة منصة التأهيل والخدمات المتكاملة، والتوسع في خدمات الإتاحة والدعم التكنولوجي بالتعليم الجامعي، وبالتعاون مع وزارة النقل تم تطوير عدد من محطات السكك الحديدية ومحطات مترو الأنفاق لتصبح أكثر إتاحة وملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

