أيمن محسب يطالب بإحكام الرقابة على كاميرات وأجهزة المراقبة لحماية خصوصية المواطنين

تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن انتشار كاميرات المراقبة وأجهزة إنترنت الأشياء (IoT) مجهولة المصدر في الأسواق، مطالبًا بإحكام الرقابة عليها وضمان التزامها بمعايير الأمن السيبراني، وذلك عقب واقعة اختراق كاميرات مراقبة منزلية بمحافظة الإسكندرية، وتسريب مقاطع خاصة بأصحاب المنزل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح محسب أن الحادثة كشفت عن حجم المخاطر التي قد تنجم عن الثغرات الأمنية في بعض أجهزة المراقبة المنزلية، والتي قد تؤدي إلى انتهاك خصوصية المواطنين، وفتح الباب أمام جرائم التجسس والابتزاز الإلكتروني، فضلًا عن نشر المحتوى الشخصي دون موافقة أصحابه.
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية إلى أن انتشار أجهزة المراقبة وإنترنت الأشياء مجهولة المصدر يثير مخاوف حقيقية بشأن مدى التزامها بمعايير الأمن السيبراني، خاصة في ظل تداول عدد كبير منها دون فحص برمجياتها أو التحقق من توافر وسائل الحماية اللازمة لمواجهة محاولات الاختراق.
وأضاف أن اعتماد بعض هذه الأجهزة على كلمات مرور وإعدادات تشغيل افتراضية، إلى جانب غياب التحديثات الأمنية المنتظمة، يزيد من احتمالات تعرضها للاختراق، بما يهدد أمن البيانات الشخصية وحق المواطنين في الخصوصية.
وطالب محسب الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للتأكد من مطابقة كاميرات المراقبة وأجهزة إنترنت الأشياء المتداولة بالسوق المصرية لمعايير الأمن السيبراني، مع منع استيراد أو تداول الأجهزة مجهولة المصدر أو غير المطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة.
كما دعا إلى إعلان خطة حكومية متكاملة لمواجهة انتشار الأجهزة غير المطابقة وسحبها من الأسواق، مع إلزام الشركات المصنعة والمستوردة بتطبيق الحد الأدنى من متطلبات الحماية الإلكترونية، بما يشمل تغيير بيانات الدخول الافتراضية، وتوفير تحديثات أمنية دورية لحماية المستخدمين من مخاطر الاختراق.
وأكد النائب أيمن محسب أن مواجهة هذه التحديات تتطلب أيضًا إطلاق حملات توعية واسعة بالأمن الرقمي وحماية الخصوصية، بالتعاون بين الجهات الحكومية ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية، لتعزيز وعي المواطنين بآليات تأمين أجهزتهم المنزلية والحد من مخاطر الجرائم الإلكترونية.

