النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

باحثون: أصوات الطيور في الحدائق تخفض التوتر وتعزز الشعور بالسعادة

زقزقة الطيور والتوتر
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة حديثة أن المشي في الغابات أو الحدئق والاستماع إلى زقزقة الطيور يمكن أن يحدثا تأثيرًا ملحوظًا في تحسين الصحة النفسية وخفض مؤشرات التوتر، ما يعزز الأدلة المتزايدة على أهمية قضاء وقت في الطبيعة للحفاظ على الصحة العقلية.

وأوضح الباحثون أن المشاركين الذين ساروا في بيئة غابية أظهروا تحسنًا في المشاعر الإيجابية وانخفاضًا في مؤشرات التوتر الفسيولوجية، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم، مقارنة بحالتهم قبل التجربة. كما ارتبطت التجربة بزيادة الشعور بالاسترخاء والارتباط بالطبيعة.

وأظهرت النتائج أن التجربة الطبيعية نفسها كانت العامل الأهم في تحسين الحالة النفسية، بينما لم يؤدِ تشغيل تسجيلات إضافية لأصوات الطيور إلى فوائد أكبر من تلك التي حققتها الأصوات الطبيعية الموجودة في الغابة. في المقابل، ساعد توجيه انتباه المشاركين إلى أصوات الطيور على تعزيز إحساسهم بالطبيعة، وهو ما انعكس إيجابًا على حالتهم النفسية.

وأشار الباحثون إلى أن التأثير الإيجابي لا يرتبط فقط بأصوات الطيور، بل أيضًا بالإحساس العام بالوجود في بيئة طبيعية بعيدًا عن الضوضاء الحضرية، إذ تساعد الطبيعة على استعادة التوازن النفسي وتقليل الإجهاد الذهني. كما أظهرت دراسات سابقة أن أصوات الطيور ترتبط بانخفاض مستويات القلق وتحسن المزاج، في حين تؤدي الضوضاء المرورية إلى نتائج عكسية.

وأكد فريق الدراسة أن دمج الطبيعة في الحياة اليومية، حتى من خلال زيارة الحدائق أو الغابات والاستماع إلى الأصوات الطبيعية، قد يمثل وسيلة بسيطة ومنخفضة التكلفة لدعم الصحة النفسية، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل السبل للاستفادة من هذه التأثيرات على المدى الطويل.