خطوة نحو الوقاية المخصصة.. مؤشرات حيوية في الدم تربط الغذاء بخطر ألزهايمر

كشفت دراسة حديثة أن مؤشرات حيوية في الدم قد تساعد في تحديد الأشخاص الذين يحققون أكبر استفادة من اتباع حمية "مايند" (MIND)، وهي نظام غذائي صُمم للحد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر والتدهور المعرفي، ما يمهد الطريق نحو استراتيجيات وقائية أكثر دقة وتخصيصًا لكل فرد.
واعتمد الباحثون على تحليل عينات دم لقياس مؤشرات بيولوجية مرتبطة بمرض ألزهايمر، ثم قارنوا النتائج بدرجة التزام المشاركين بحمية MIND، التي تجمع بين عناصر من النظام الغذائي المتوسطي ونظام DASH، وتركز على الإكثار من الخضراوات الورقية، والتوت، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك، مع الحد من اللحوم الحمراء، والزبدة، والحلويات والأطعمة فائقة المعالجة. وأظهرت النتائج أن تأثير الحمية يختلف بين الأفراد تبعًا لمستويات هذه المؤشرات الحيوية في الدم.
وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين أظهرت تحاليلهم أنماطًا معينة من المؤشرات المرتبطة بمرض ألزهايمر كانوا الأكثر استفادة من الالتزام بحمية MIND، إذ ارتبط ذلك بانخفاض مؤشرات تلف الدماغ وتراجع خطر التدهور المعرفي، بينما كانت الفائدة أقل لدى أشخاص آخرين، وهو ما يشير إلى أن الاستجابة للنظام الغذائي ليست متشابهة لدى الجميع.
ويرى فريق الدراسة أن هذه النتائج تدعم مفهوم الطب الشخصي، الذي يعتمد على استخدام المعلومات البيولوجية لكل شخص لتحديد أفضل وسائل الوقاية والعلاج، بدلًا من تطبيق التوصيات الغذائية نفسها على جميع الأفراد. كما قد تساعد اختبارات الدم مستقبلًا في تحديد الأشخاص الذين سيحققون أكبر فائدة من التدخلات الغذائية قبل ظهور أعراض المرض.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني الاستغناء عن أسلوب الحياة الصحي، بل تشير إلى أن الجمع بين المؤشرات الحيوية والعادات الغذائية قد يعزز فرص الوقاية من ألزهايمر، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج قبل تطبيقها على نطاق واسع في الممارسة الطبية.

