النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

ليس للضعف الجنسي فقط.. الفياجرا قد تصبح سلاحًا ضد أخطر مراحل السرطان

الفياجرا
بيتر إبراهيم -

كشف باحثون من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل عن دور علاجي واعد لدواء الفياجرا (سيلدينافيل)، إذ أظهرت دراسة جديدة أن المادة الفعالة في الدواء قد تحد من انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى في الجسم، عبر آلية بيولوجية لم تكن معروفة من قبل. وتعد النقائل السرطانية السبب الرئيسي لمعظم الوفيات المرتبطة بالسرطان، ما يجعل هذا الاكتشاف محط اهتمام كبير في الأوساط الطبية.

وأوضح الباحثون أن سيلدينافيل يثبط إنزيمًا يُعرف باسم PDE5، وهو ما يؤدي إلى زيادة مستويات جزيء cGMP داخل الخلايا. ولم يقتصر تأثير ذلك على توسيع الأوعية الدموية، كما هو معروف في علاج ضعف الانتصاب، بل كشف الفريق أن هذه التغيرات تقلل قدرة الخلايا السرطانية على استخدام الكوليسترول، وهو عنصر أساسي تحتاج إليه لتكوين أغشيتها والانتقال من الورم الأصلي إلى أعضاء أخرى بالجسم.

وأظهرت التجارب أن حرمان الخلايا السرطانية من الوصول إلى الكوليسترول جعلها أقل قدرة على الانفصال عن الورم الأصلي والهجرة وغزو الأنسجة البعيدة، ما أدى إلى انخفاض واضح في تكوين النقائل السرطانية. ويرى الباحثون أن هذه الآلية قد تفتح الباب أمام استخدام أدوية معروفة بالفعل في مكافحة انتشار السرطان، بعد استكمال الدراسات السريرية اللازمة.

وأكد فريق البحث أن النتائج الحالية تستند إلى دراسات معملية وما قبل سريرية، ولا تعني أن مرضى السرطان يجب أن يستخدموا الفياجرا كعلاج في الوقت الحالي. وشددوا على ضرورة إجراء تجارب سريرية على البشر للتأكد من فعالية الدواء وسلامته قبل اعتماده ضمن بروتوكولات علاج السرطان.

ويأمل العلماء أن يسهم هذا الاكتشاف في تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف أخطر مراحل المرض، وهي مرحلة انتشار الخلايا السرطانية، التي تقلل بشكل كبير من فرص الشفاء لدى المرضى.