الوزن ينزل بسرعة والجلد لا يلحق.. ما الذي يتركه فقدان الوزن السريع خلف الأبواب المغلقة؟

مع الانتشار الواسع لأدوية إنقاص الوزن من فئة "GLP-1" مثل أوزمبيك ومونجارو وويجوفي، ظهر في عيادات جراحة التجميل سؤال لم يكن مطروحًا بهذه الكثافة قبل سنوات قليلة: ماذا يفعل المريض بالجلد المترهل الذي يخلّفه فقدان عشرات الكيلوجرامات خلال أشهر معدودة؟
لماذا لا يعود الجلد إلى ما كان عليه
ويوضح المختصون أن الجلد نسيج حي يمتلك قدرة محدودة على الانكماش، تعتمد على شبكة من الكولاجين والإيلاستين تتآكل تدريجيًا مع التقدم في العمر وطول فترة السمنة والتدخين والتعرض المستمر للشمس، ما يجعل عودته إلى وضعه السابق أمرًا غير مضمون كلما زادت كمية الوزن المفقود أو زادت سرعة فقدانه.
وأشار الأطباء إلى أن المشكلة لا تقتصر على الجانب الشكلي، إذ قد يسبب الجلد الزائد التهابات وتسلخات في ثنايا الجسم وصعوبة في الحركة وممارسة الرياضة، وهي شكاوى تتكرر بصفة خاصة في منطقتي البطن والذراعين.
جزء من الفاتورة تدفعه العضلات
وتكشف بيانات التجارب السريرية أن ما يفقده الجسم ليس دهونًا فقط، ففي تجربة STEP 1 على دواء سيماجلوتيد صاحب انخفاضَ الوزن البالغ نحو 15 كيلوجرامًا تراجعٌ في الكتلة الخالية من الدهون قدره نحو 7 كيلوجرامات، أي ما يقارب 45% من إجمالي الوزن المفقود، وهي نسبة يرى باحثون أن جزءًا منها مصاحب طبيعيًا لأي فقدان وزن، بينما يعدّها آخرون مؤشرًا يستدعي الانتباه.
ويترتب على ذلك أن غياب تمارين المقاومة والبروتين الكافي خلال فترة العلاج يضاعف مظهر الترهل، لأن العضلة التي كانت تملأ الطبقة أسفل الجلد تتراجع هي الأخرى.
متى يصبح التدخل الجراحي مطروحًا
وتُجمع المراجع الطبية المتخصصة، ومنها إرشادات المجلس الأمريكي لجراحة التجميل، على أن الجراحة لا تُناقش قبل استقرار الوزن لمدة تتراوح بين 6 و12 شهرًا، لأن استمرار النزول يعني أن الجراح يعمل على هدف متحرك، وقد ينتهي الأمر بترهل جديد أو حاجة إلى عملية تصحيحية.
وتتباين الإجراءات المطروحة في هذه المرحلة بحسب المنطقة المصابة، فتشمل شد البطن وشد الذراعين ورفع الثدي وشد الوجه والرقبة، ولكل منها شروط ترشيح ومدة تعافٍ مختلفة تفصّلها المواقع الطبية المتخصصة في جراحة التجميل بالرياض مثل https://dramrad.com/ar/، إذ يُحدد الإجراء المناسب بعد تقييم سماكة الجلد ومرونته وكمية الدهون المتبقية وتاريخ الوزن لدى كل حالة.
ولفت المختصون إلى أن شفط الدهون وحده لا يعالج الجلد الزائد، لأنه يزيل الدهون دون أن يقلّص المساحة الجلدية، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يتمتعون بمرونة جلد جيدة فقط.
خطوات تقلل حجم المشكلة
-
إبطاء وتيرة النزول قدر الإمكان بالتنسيق مع الطبيب المعالج، بدلًا من السعي وراء أسرع نتيجة ممكنة.
-
تناول كمية كافية من البروتين يوميًا وممارسة تمارين المقاومة مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا للحفاظ على الكتلة العضلية.
-
الإكثار من شرب الماء والامتناع عن التدخين لأثرهما المباشر على مرونة الجلد.
-
عدم التسرع في حجز أي إجراء جراحي قبل استقرار الوزن فعليًا.
وشدد المختصون على أن قرار التوقف عن الدواء لا يقل أهمية عن قرار البدء فيه، بعدما أظهرت المتابعة اللاحقة لتجربة STEP 1 أن المشاركين استعادوا نحو ثلثي الوزن الذي فقدوه خلال عام واحد من التوقف، وهو ما يعني أن أي خطة تجميلية تُبنى على وزن غير مستقر تظل معرضة للتراجع.

