مصطفى بكري: ترامب بات صاحب القرار الأول.. والتصعيد مع إيران ينذر بتفاقم الأزمة في المنطقة

قال الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري إن الساحة السياسية الأمريكية تشهد حالة من الانقسام داخل دوائر صنع القرار، معتبرًا أن هذا المشهد قد ينعكس على مستقبل الإدارة الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران والمخاوف من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وخلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز"، أوضح بكري أن حالة الانقسام لا تقتصر على الشارع الأمريكي، وإنما تمتد إلى مؤسسات الحكم، لافتًا إلى وجود تباين في مواقف عدد من المسؤولين، إلى جانب اختلافات داخل الكونجرس، حيث تقاطعت مواقف بعض الجمهوريين مع الديمقراطيين في عدد من القضايا.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة شهدت مظاهرات رافضة للحرب، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس انقسامًا داخليًا قد يؤثر على المشهد السياسي والانتخابي، وربما ينعكس على فرص الحزب الجمهوري خلال الاستحقاقات المقبلة.
وأكد بكري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح، وفقًا لرؤيته، صاحب القرار الأول داخل الإدارة الأمريكية، موضحًا أن طريقة إدارته للملفات تعتمد بدرجة كبيرة على القرارات الفردية، إلى جانب توجيه انتقادات متكررة للمعارضة ووسائل الإعلام.
وأضاف أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس تصعيدًا متبادلًا بين الجانبين، موضحًا أن خامنئي لوّح برد قوي على أي تحركات أمريكية، في حين دعا ترامب إلى تعزيز التحالفات الداعمة لواشنطن في مواجهة إيران.
وحذر بكري من أن التوجه نحو تشكيل تحالفات إقليمية لمواجهة إيران قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن أي توسع في نطاق المواجهة ستكون له تداعيات مباشرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن إيران تسعى إلى تعظيم مكاسبها في ظل إعادة رسم موازين النفوذ الإقليمي، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في إطار نظام دولي يتجه نحو تعدد الأقطاب، وهو ما يدفع القوى الإقليمية والدولية إلى تعزيز نفوذها وحضورها في الشرق الأوسط.

