النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل تفجر ورقة مضيق هرمز الأوضاع في المنطقة مجدداً؟

اللواءدكتور خالد عطيه مع الزميل نوفل البرادعي
نوفل البرادعي -

مع دخول الضربات الايرانية الامريكية اسبوعها الثاني واستهداف موسع ايراني لدول مجلس التعاون الخليجي والاردن حيث تلعب امريكا وايران لعبة عض الاصابع بشكل مبالغ فيه هذه الايام علي خلفية ضربات الحرس الثوري للسفن في المضيق والضربات الامريكية علي الداخل الايراني وهو ما اصاب الملايين حول العالم بالرعب من امكانية عودة اشتعال الحرب من جديد.
يقول اللواء دكتور خالد عطية الخبير العسكري والاستراتيجي ان هناك فقرة غامضة في البند الخامس من مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية أثارت مؤخرا أزمةً بين واشنطن وطهران قد تعيد الصراع إلى المربع الأول وعودة اشتعال الجبهات
واشار اللواء عطية إن جوهر الخلاف يكمن في صياغة الفقرة الخامسة التي تنصُّ على أنَّ إيران ستبذل أفضل جهودها لتأمين مرور السفن التجارية من الخليج إلى بحر عمان وبالعكس وذلك من دون رسوم لمدة 60 يوماً فقط وأن حركة الملاحة ستبدأ فوراً مع إزالة العوائق التقنية والعسكرية ونزع الألغام خلال 30 يوماً كما تنصُّ على حوار بين إيران وسلطنة عمان بالتشاور مع الدول المشاطئة لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في المضيق وفق القانون الدولي وحقوق الدول الساحلية

واضاف اللواء عطية ان واشنطن قد قرأت هذه الصياغة على أنَّها تعهد إيراني بفتح المضيق وإزالة العوائق التي عطَّلت الملاحة.. أما طهران فتعاملت معها بوصفها اعترافاً أميركياً بدور قيادي لإيران في إدارة الممر

هذا الغموض كان مفيداً لحظة التوقيع لأنه سمح بتمرير اتفاق أولي في ظرف ضاغط لكنه أصبح عبئاً بعد التنفيذ. فالطرفان وافقا على لغة عامة على أمل أن يفرضا تفسيريهما لاحقاً والمشكلة تكمن في غياب آلية واضحة لحل الخلافات تحوَّلت الفقرة إلى مرجع متنازع عليه بدل أن تكون أداة تهدئة.