ما هي دلالة المسدس التركي هدية اردوغان لقادة اوربا ؟ ولماذا اختلفت طرق تعامل زعماء الناتو معها واحدثت ارتباكا في القارة العجوز ؟

أثار مصير المسدسات المصممة خصيصاً لقادة دول الناتو والتي أهداها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقادة حلف شمال الأطلسي خلال قمة أنقرة اهتماماً واسعاً في أوروبا بعد الكشف عن طرق تعامل الدول المختلفة مع هذه الهدايا.
وبحسب تقارير إعلامية سلّم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر المسدس إلى شرطة مطار بروكسل بعد عودته إلى بلاده حيث تم وضعه في خزنة لأسباب أمنية فيما يخضع المسدس المقدم لرئيس الوزراء البولندي لإجراءات جمركية في مطار وارسو.
أما هولندا والسويد فقد أبقتا المسدسين في سفارتيهما بالعاصمة التركية أنقرة لحين استكمال الإجراءات القانونية بينما تحتفظ رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالهدية في مقر رئاسة الوزراء في روما.
ومن جهتها أفادت تقارير بأن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تعتزم التبرع بالمسدس الذي تلقته إلى متحف عسكري في حين لم يتمكن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من إدخال هديته إلى المملكة المتحدة بسبب قوانين استيراد الأسلحة.
وكان أردوغان قد قدّم للقادة المشاركين في قمة الناتو الـ36 في أنقرة مسدسات من طراز جوموشاي 357 ماجموم المصنعة من قبل شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية وتحمل نقوشاً وشعارات مرتبطة بتركيا وحلف الناتو.
يقول الدكتور حسين العدوان خبير العلاقات الدولية ان تركيا تقدم نفسها بهدية اردوغان لنظرائه من قادة الناتو الي ان تركيا يمكنها اعادة تعويض وتسليح اوربا عسكريا خاصة بعد ان حققت نتائج وارقاما كبيرة في صادرات السلاح وبذلك تصبح الدولة المهمة في شرقي المتوسط وشرق اوربا في توفير سلاح المسيرات والمدرعات والصواريخ التركية الهجومية وذلك بضوء اخضر من ترامب.

