النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

د. ثابت سوباسيك سفير البوسنة والهرسك بالقاهرة في تصريحات للنهار سراييفو لن تنسي الدعم المصري الشامل والكبير ونتطلع الي تعظيم التعاون مع القاهرة

الزميل نوفل البرادعي بصحبة سفير البوسنة والهرسك
اجري اللقاء نوفل البرادعي -

سراييفو لن تنسي الدعم المصري الشامل والكبير ونتطلع الي تعظيم التعاون مع القاهرة
- القاهرة اقامت علاقات معنا منذ عام ١٩٩٢
- اليوم نتذكر مأساة سربينتشا الاليمة بمضي ٣١ عاما عليها

- نرفض كافة اشكال القتل والابادة في غزة
- نتطلع الي نيل عضوية الاتحاد الاوربي قريبا

القاهرة سراييفو وقرابة ٣٤ عاما من العلاقات المتميزة والارث الثقافي والحضاري المشترك قديما كانت مصر والبوسنة ولايات تابعة للسلطنة العثمانية وحديثا جمعتهما خصائص حضارية مشتركة حيث يعود تاريخ العلاقات بين مصر وجمهورية البوسنة والهرسك إلى عام ١٩٩٢، حيث كانت مصر من أوائل الدول التى اعترفت باستقلالها عن يوجوسلافيا، وافتتحت سفارة مقيمة لها فى سراييفو عام ١٩٩٦، بالإضافة إلى مساهمتها من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فى عملية إعادة الإعمار بأبعادها المختلفة بعد الحرب التى خاضتها البلاد فى التسعينيات من القرن الماضى، فضلا عن الدعم السياسى الذى تتلقاه البوسنة من القاهرة على المستوى الثنائى وفى المحافل الدولية المختلفة.


وقال الدكتور ثابت سوباسيك سفير البوسنة والهرسك بالقاهرة إن العلاقات الثنائية جيدة جدا، ونتطلع دوما الي رفع مستوى العلاقات من خلال تعزيز التعاون الاقتصادى والتبادل التجارى، وكذلك تكثيف التعاون السياحى مع توافر الإمكانات فى كلا البلدين، لإقامة نشاط سياحى ناجح وجاذب.
وأكد سوباسيك أن بلاده تتمتع بعلاقات جيدة وودية للغاية مع مصر منذ أن كانت ضمن الاتحاد اليوجوسلافى، ولدينا تجارب إيجابية من تلك الفترة أيضا، يمكن البناء عليها للارتقاء بعلاقات البلدين من خلال تعزيز تعاوننا الاقتصادى والتجارى، لأن كل الظروف متوافرة لذلك، مشيرا إلى أنه سيكون هناك المزيد من المبادرات والمشاريع خلال الفترة المقبلة.
أضاف أن البوسنة والهرسك عضو فى العديد من اتفاقيات التجارة الحرة فى أوروبا، ولذلك يمكن استخدامها كمنفذ لوصول المنتجات المصرية الي قلب اوربا على نطاق أوسع، كما أن لدينا رؤية لأن تصبح البوسنة والهرسك عضوا فى الاتحاد الأوروبى فى المستقبل القريب، مما سيتيح للمستثمرين فى بلادنا فرصة لاستثماراتهم فى السوق الضخمة للاتحاد الأوروبى.
واستطرد سفير البوسنة والهرسك قائلا: ينبغى أن يصبح التقارب بين البلدين أكثر واقعية من خلال التعاون الثنائى الأقوى فى مجال الاقتصاد، فالتبادل التجارى بيننا على سبيل المثال، ليس بالمستوى الذى نريده، ونحن نصدر إلى مصر العديد من المنتجات، ونستورد بعض المنتجات الغذائية والمنسوجات، لكن كل هذا غير كاف، إذا أخذنا فى الاعتبار علاقاتنا الثنائية الوثيقة للغاية، وأعتقد أننا بحاجة فى الفترة المقبلة إلى العمل بشكل مكثف أكثر على ربط مجتمعى رجال الأعمال فى البلدين، من خلال تنظيم منتديات وفاعليات الأعمال المختلفة.
وقال سوباسيك أود أن أخص مجال السياحة، وهى الصناعة التى تتمتع مصر بثقل كبير فيها ومن ناحية أخرى، أصبحت البوسنة والهرسك وجهة سياحية ذات أهمية متزايدة فى العالم، ونعتقد أن هذا مجال مهم يمكننا من خلاله المساهمة فى زيادة التواصل بين الشعبين، ولهذا السبب يسعدنا أن عددا متزايدا من مواطنى البوسنة والهرسك يزورون الوجهات السياحية المصرية الشهيرة، ولكن سيتعين علينا العمل بجهد أكبر لتقديم المقاصد السياحية وجمال الطبيعة الذى تتمتع به البوسنة والهرسك لمواطنى مصر، حتى يتمكن عدد أكبر من السائحين فى مصر من الاستمتاع بكرم ضيافة بلادنا أيضا، إذ إن مجال السياحة يمكن أن يوفر فرصة لتحسين التعاون الاقتصادى الشامل بين البلدين.
وأشاد سفير البوسنة والهرسك بجهود مصر فى ظل قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، لوقف إراقة الدماء، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار فى غزة وكذا جهود مصر في وقف النار في ايران ولبنان وأكد ان بلاده تدعم هذه الجهود وأن الوقت حان للتوصل إلى حل من خلال عملية سلام للتوصل لحل الدولتين، وهو أمر لن يتحقق دون مشاركة مصر التى لها دائما دور رائد فى هذه القضية.


وقال سوباسيك، إنهم فى البوسنة والهرسك متعلقون جدا بجامعة الأزهر، حيث درس مئات من البوسنيين فى هذه الجامعة، وهم اليوم أعضاء محترمون فى مجتمعنا، وغالبا ما يعملون فى مناصب مرموقة جدا فى هياكل الدولة والشركات وقطاعات الثقافة والفن والجامعات، وكلهم يحتفظون بأجمل الذكريات من الأزهر، والآن أصبح الكثير منهم سفراء متميزين لمصر فى البوسنة والهرسك.
وأضاف انه فى هذا الصدد، أرى أنه من المهم جدا تحسين تعاوننا فى مجال التعليم، ونود أن يكون هناك تبادل أكثر للطلاب، وأن تتاح الفرصة لعدد أكبر من الشباب المصريين للقدوم للدراسة فى البوسنة والهرسك.
واضاف السفير البوسني اننا اليوم نتذكر بمرارة الذكري ٣١ لمذبحة سربينتشا والتي استشهد في الالاف من ابناء البوسنة علي يد الصرب ونؤكد علي رفضنا الشديد لأي محاولات اسرائيلية لقتل وابادة الشعب الفلسطيني الاعزل في غزة.