التفاصيل الكاملة لاتهام فتاة بإنهاء حياة والدها المسن داخل شقة الأسرة في المرج

داخل شقة هادئة بمنطقة المرج، كان أب مسن يصارع ضعف الجسد بعدما أنهكته السنوات، ولم يكن يحتاج في تلك اللحظة سوى يد تعينه على الحركة، طلب من ابنته مساعدته للدخول إلى دورة المياه، لكن الطلب البسيط انتهى بمشهد مأساوي، بعدما تحولت لحظات الرعاية إلى جريمة أنهت حياته، بحسب ما كشفت عنه التحريات الأولية.
القصة بدأت عندما نشبت مشادة بين الأب وابنته أثناء مساعدته، وسرعان ما تطور الخلاف إلى اعتداء، أسفر عن وفاة الأب داخل مسكن الأسرة، وفقًا للتحريات.
ولم تتوقف الأحداث عند هذا الحد، إذ أشارت التحريات إلى أن الابنة حاولت إخفاء ما حدث، فسحبت جثمان والدها من صالة الشقة إلى غرفة نومه، وألقته على السرير، ثم غطته ببطانية، في محاولة لإظهار أن الوفاة جاءت بصورة طبيعية، قبل أن تمسك هاتفها وتتصل بشرطة النجدة للإبلاغ بوفاته.
وعندما وصل رجال المباحث إلى الشقة، لم تمر التفاصيل مرور الكرام. فخلال مناظرة الجثمان، ظهرت آثار تعدٍ وكدمات أثارت الشكوك حول حقيقة الوفاة، لتتحول الواقعة من بلاغ عن وفاة إلى قضية تحمل شبهة جنائية.
وبعد البحث والتحريات استمعت الأجهزة الأمنية إلى أقوال شقيقة المتهمة، وهي موظفة بأحد الفنادق، وأحد الجيران، اللذين أكدا بحسب التحريات الأولية أن الابنة اعتادت التعدي على والدها المسن وشقيقتها، وهو ما دعم الاشتباه في تورطها بالواقعة.
وبعد تقنين الإجراءات، واستصدار إذن مُسبق من النيابة العام، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، واقتيادها إلى ديوان القسم، وبمواجهتها بم نٌسب إليها من إتهامات، أسفرت عنه التحريات وأقوال الشهود، أقرت بارتكاب الواقعة، على النحو السالف ذكره.
وتم نُقل جثمان الأب إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات، وقررت انتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير يحدد السبب الدقيق للوفاة، فيما تواصل جهات التحقيق سماع أقوال الشهود واستكمال التحريات لكشف جميع ملابسات القضية.

