النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

رغم التصعيد العسكري.. واشنطن وطهران تلمحان إلى إمكانية العودة للمفاوضات

أمريكا وإيران
هالة عبد الهادي -

رغم استمرار المواجهات العسكرية وتبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت تظهر مؤشرات من الجانبين على إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات الصراع على أسواق الطاقة والملاحة في المنطقة.

وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مسؤولين من الطرفين أبدوا استعدادًا لاستكشاف فرص التفاوض، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة استمرار التوترات الإقليمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت خلال الأيام الماضية رسائل ومقترحات عبر وسطاء بهدف احتواء التصعيد، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل تلك الاتصالات.

وأكد بقائي أن إيران لا ترى تعارضًا بين المسارين العسكري والدبلوماسي، موضحًا أن بلاده ستواصل استخدام جميع الأدوات التي تخدم مصالحها الوطنية. وأضاف: "الدبلوماسية وسيلة لتحقيق مصالحنا الوطنية، كما أن الحرب أداة أخرى في هذا السياق".

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن القنوات الدبلوماسية كانت نشطة مؤخرًا، وأن بعض الوسطاء نقلوا أفكارًا ومقترحات إلى طهران، دون أن يوضح طبيعة هذه المبادرات.

وفي الجانب الأميركي، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن إيران أرسلت إشارات، بشكل مباشر أو عبر وسطاء، بشأن رغبتها في التفاوض.

وقال روبيو إن الولايات المتحدة "حاولت مرارًا فتح باب الحوار مع إيران وستواصل المحاولة"، مضيفًا أن واشنطن سترحب بأي فرصة لاستئناف المفاوضات، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة تغيير طهران لسلوكها حتى تتغير سياسة الولايات المتحدة تجاهها.

ورغم التصريحات المتبادلة، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على قرب استئناف المفاوضات، خاصة بعد عودة العمليات العسكرية وإنهاء الهدنة التي كانت قد أُعلنت الشهر الماضي.

وكانت مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في يونيو الماضي تهدف إلى إنهاء الحرب، عبر إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

لكن الخلافات بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق ما زالت قائمة، إذ تؤكد إيران أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، وتلوّح بفرض رسوم أو "بدلات خدمات" على السفن العابرة، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة.

ومع استئناف التصعيد، عادت إيران إلى استهداف بعض السفن وناقلات النفط التي تحاول عبور مضيق هرمز، مؤكدة أنها لن تسمح بالمرور إلا عبر المسارات البحرية التي تحددها بمحاذاة سواحلها، في خطوة تزيد المخاوف من تأثير الصراع على حركة التجارة العالمية.