النهار
جريدة النهار المصرية

تكنولوجيا وانترنت

رئيس« جي بي مورغان» :الذكاء الاصطناعي أخطر من الصواريخ وقد يتحول الي سلاح إلكتروني

هند شاهين -

حذر الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، جيمي ديمون، من المخاطر المتصاعدة للذكاء الاصطناعي، معتبراً أن بعض النماذج المتقدمة قد تصبح أكثر خطورة من الأسلحة التقليدية إذا وقعت في الأيدي الخطأ، في ظل قدرتها على اكتشاف الثغرات الإلكترونية وتنفيذ هجمات سيبرانية بوتيرة غير مسبوقة.

وقال ديمون إن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تشبه "منح صواريخ بالستية لأي شخص على الإنترنت"، في إشارة إلى القوة التقنية الهائلة التي يمكن استغلالها في شن هجمات إلكترونية.

وتأتي تصريحات ديمون في وقت تتسارع فيه المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج أكثر تقدماً، وسط تنامي المخاوف من استخدامها في أغراض هجومية.

واشار ديموند الي ان شركة Anthropic امتنعت حتى الآن عن إتاحة نموذجها المتقدم Mythos لعامة المستخدمين، بسبب ما يتمتع به من قدرات استثنائية قد تُستخدم في اكتشاف الثغرات الأمنية أو استغلالها.الا أنه كشف أن بنك جي بي مورغان حصل على النموذج بصورة مبكرة بهدف اختباره داخل بيئته التقنية، واستخدامه لتعزيز الدفاعات الإلكترونية ورصد نقاط الضعف قبل أن يتمكن المهاجمون من استغلالها.

وأضاف ديموند أن مئات الموظفين يعملون بشكل يومي على حماية البنية التحتية الرقمية للبنك، في ظل تصاعد التهديدات السيبرانية وتطور أدوات الهجوم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ويرى ديمون أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على شركات التكنولوجيا، بل تحولت إلى قضية ترتبط بالأمن القومي والسيادة الرقمية للدول.

وأشار إلى أن امتلاك أكثر النماذج تطوراً لم يعد يمثل ميزة تجارية فقط، بل أصبح عاملاً مؤثراً في حماية الأنظمة المالية والبنية التحتية الحيوية، وفي موازين القوة بين الدول.

تعكس تصريحات رئيس أكبر بنك أميركي من حيث الأصول تنامي المخاوف داخل القطاع المالي من أن يقود التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى سباق موازٍ في الأمن السيبراني، حيث ستصبح القدرة على الدفاع عن الأنظمة الرقمية بنفس أهمية تطوير النماذج نفسها.

ويرى مراقبون أن الرسالة الأساسية لتحذير ديمون تتمثل في أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يُحسم فقط بسرعة الابتكار، بل أيضاً بقدرة الحكومات والشركات على وضع ضوابط تحول دون تحوله إلى أداة تهدد الأمن الرقمي العالمي.