النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

”مقاطع فى غرفة النوم” كاميرا فوق الدولاب كشفت المستور داخل منزل زوجين

كاميرا مراقبة
أسماء المزيكي -

يظن العروسان أن منزلهما سيكون الملاذ الآمن الذي لا يراه سوى الله، لكن ما حدث لهذين الزوجين حوّل هذا الأمان إلى كابوس، بعدما اكتشفا أن هناك من اقتحم خصوصيتهما دون أن يطرق الباب، ومن حول غرفة نومهما إلى مسرح لجريمة هزت كل معاني الثقة والإنسانية.

بدأت الواقعة قبل إتمام الزواج، عندما استعان الزوجان بأحد الفنيين لإنجاز أعمال تشطيبات داخل الشقة، التي كانت مملوكة لوالدة المتهم. وبعد الانتهاء من العمل، استغل الرجل معرفته بتفاصيل المكان، وأخفى كاميرا صغيرة داخل كرتونة سيراميك وضعها أعلى دولاب غرفة النوم، موهمًا الزوجين بأنها تحتوي على بقايا سيراميك قد يحتاجان إليها في المستقبل.

ولم يكتفِ بذلك، بل احتفظ بنسخة من مفتاح الشقة، مستغلًا علمه بأن الزوجين لا يتواجدان فيها بشكل دائم بسبب ظروف عمل الزوج، فكان يدخل إلى الشقة في غيابهما دون أن يثير الشكوك، بينما كانت الكاميرا ترصد أدق تفاصيل حياتهما الخاصة.

ومع مرور الأيام، سجلت الكاميرا عددًا من المقاطع الخاصة بالزوجين داخل غرفة النوم، قبل أن يقدم المتهم على نشر بعضها عبر مواقع إباحية، في جريمة لم تقتصر على انتهاك الخصوصية، بل امتدت إلى التشهير والإساءة والاعتداء على أبسط حقوق الإنسان في أن يعيش داخل منزله بأمان.

وظلت الحقيقة غائبة، حتى لاحظت الزوجة في إحدى الليالي ضوءًا خافتًا ينبعث من أعلى الدولاب. أثار الأمر شكوكها، فصعدت لتفقد مصدره، لتكتشف كاميرا مخفية موصلة بالكهرباء. في تلك اللحظة، انهارت كل مشاعر الطمأنينة، وأدرك الزوجان أن حياتهما كانت مراقبة طوال هذه الفترة.

وعلى الفور، أبلغا الأجهزة الأمنية، التي باشرت التحريات وتتبع مصدر الكاميرا، حتى تمكنت من تحديد هوية المتهم وضبطه. وكشفت التحقيقات أنه لم يكتفِ بالتصوير، بل استغل دخوله المتكرر إلى الشقة وسرق خاتمًا ذهبيًا ومبلغًا ماليًا قدره 10 آلاف جنيه.

وأمام جهات التحقيق، اعترف المتهم بزرع الكاميرا وتصوير الزوجين، مدعيًا أنه كان يحتفظ بالمقاطع لمشاهدتها، إلا أن المحكمة اعتبرت ما ارتكبه جريمة مكتملة الأركان وانتهاكًا جسيمًا لحرمة الحياة الخاصة، فقضت بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، وتغريمه 200 ألف جنيه، مع محو جميع المقاطع المصورة الخاصة بالمجني عليهما، لتنتهي القضية بحكم قضائي، بينما بقيت آثارها النفسية شاهدة على واحدة من أبشع جرائم انتهاك الخصوصية.