النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

أحمد صبور يؤكد: تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ضمانة لإنجاح خطة خفض الأسعار

المهندس أحمد صبور
أحمد البيومي -

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن توجه الحكومة لإعداد برنامج وطني يستهدف خفض الأعباء المعيشية وتحقيق استقرار الأسواق يمثل خطوة إيجابية على الطريق الصحيح، إلا أن نجاحه يتوقف على وجود رؤية تنفيذية واضحة تقوم على شراكة حقيقية مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا أساسيًا في منظومة الإنتاج والتوزيع والتجارة الداخلية، وليس مجرد جهة منفذة للقرارات الحكومية.

وأوضح صبور أن السوق المصرية تمتلك مقومات كبيرة لتحقيق التوازن السعري، إذا ما جرى تطوير آليات إدارة حركة السلع ورفع كفاءة منظومة التداول، لافتًا إلى أن التحدي لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج، وإنما يمتد إلى ارتفاع تكاليف النقل والتخزين والتوزيع، الأمر الذي يستدعي الاستثمار في تطوير البنية اللوجستية وربط مناطق الإنتاج بمنافذ البيع الحديثة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما تضمنه البرنامج الحكومي من إنشاء منظومة موحدة لسلاسل الإمداد، وإقامة أسواق دائمة في مختلف المحافظات، يعكس توجهًا نحو تحديث منظومة التجارة الداخلية، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي والحد من معدلات التضخم، مؤكدًا أن الأسواق المنظمة تسهم في تقليل الفاقد، وخفض تكاليف التشغيل، وتعزيز المنافسة العادلة بين المنتجين والتجار.

وأضاف أن إنشاء شركة وطنية لإدارة البرنامج يجب أن يكون بوابة لإقامة شراكات استثمارية واسعة مع القطاع الخاص، بما يتيح الاستفادة من خبراته في إدارة سلاسل التوريد، وتطبيق أحدث نظم النقل والتخزين والتوزيع، مشددًا على أن نجاح أي منظومة اقتصادية يرتبط بقدرتها على جذب الاستثمارات وتحفيز المنافسة، وليس بالتوسع في الدور الحكومي وحده.

وأكد صبور أن التوسع في إنشاء أسواق دائمة بجميع المحافظات يمثل فرصة حقيقية لتنشيط التجارة المحلية، وخلق فرص عمل جديدة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة إذا اقترن ذلك بالتحول الرقمي في إدارة الأسواق، وبناء قواعد بيانات دقيقة لرصد حركة السلع وحجم الطلب، بما يتيح سرعة التدخل لمواجهة أي اختناقات أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.

كما شدد على أن دعم الإنتاج المحلي والتوسع في الزراعة التعاقدية يمثلان ضمانة رئيسية لاستقرار الأسواق على المدى الطويل، مؤكدًا أهمية تقديم حوافز للمزارعين والمنتجين، وتيسير إجراءات التداول، وزيادة الاستثمارات في الصناعات الغذائية وسلاسل التبريد والتخزين، بما يعزز تكامل حلقات المنظومة الاقتصادية.

واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق استقرار الأسعار لن يعتمد على الإجراءات الرقابية وحدها، وإنما يتطلب بناء سوق أكثر كفاءة وشفافية، تقوم على المنافسة العادلة، وتنخفض فيها تكاليف التداول، وتتعاون فيها الدولة والقطاع الخاص لتحقيق هدف مشترك يتمثل في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، ودعم استقرار الاقتصاد الوطني.