حماية للهوية الروحية والفكرية: ”الملتقى العالمي للتصوف” علامة تجارية مسجلة رسميًا في المغرب

في خطوة هامة تعكس الحرص على صون الإرث الروحي والفكري للمملكة المغربية، أعلنت مؤسسة الملتقى برئاسة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش عن تسجيل اسم "الملتقى العالمي للتصوف" كعلامة تجارية مسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وذلك ابتداءً من سنة 2025.
تأتي هذه الخطوة القانونية والتنظيمية لتوجّه رسالة واضحة حول أهمية حماية الملكية الفكرية للمبادرات الثقافية والدينية ذات الإشعاع الدولي.
سياق القرار وأهدافه الاستراتيجية
وفقاً للبيان الصادر عن المؤسسة، فإن هذا الإجراء يندرج في إطار صون الهوية المؤسساتية والتراث المعنوي للملتقى، وقد جاء هذا القرار ليتماشى مع حزمة من الأهداف الحيوية:
حماية الملكية الفكرية: اعتماد أفضل الممارسات الدولية والمحلية لحماية الهوية الفكرية والعلمية لهذا الموعد الروحي البارز، والذي يمتد تاريخ تأسيسه لأكثر من عشرين عاماً.
ضمان الاستمرارية والتطور: مأسسة الملتقى وتطويره وفق الأطر القانونية المعمول بها لضمان ديمومة إشعاعه وتأثيره الإيجابي.
والرصيد التراكمي: تثمين الرصيد العلمي والثقافي التراكمي الذي حققه الملتقى عبر دوراته المتعاقبة كفضاء رائد للحوار العلمي والتبادل المعرفي.
الرعاية السامية والنموذج المغربي للتصوف:
يُعد "الملتقى العالمي للتصوف" تظاهرة سنوية بارزة تُقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو ما يضفي عليه قيمة اعتبارية وروحية كبرى. وتسعى المؤسسة من خلال هذا التسجيل إلى ترسيخ قيم: "الرحمة، الاعتدال، العلم، الحوار، والانفتاح"
وأكدت مؤسسة الملتقى التزامها بمواصلة العمل بكل اعتزاز ومسؤولية لتطوير هذا المشروع الحضاري، بما يسهم في إشعاع النموذج المغربي المتميز القائم على ترسيخ قيم التصوف السني المعتدل، ونشر ثقافة التسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والشعوب.

