النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

باحثون يطورون مركبًا طبيعيًا يستهدف مستقبلات الإستروجين بدقة لعلاج أمراض النساء

هرمون الاستروجين
بيتر إبراهيم -

كشف باحثون عن مركب طبيعي جديد قد يمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر أمانًا وفعالية للأمراض المرتبطة بهرمون الإستروجين، مثل الأورام الليفية الرحمية وبطانة الرحم المهاجرة (الانتباذ البطاني الرحمي)، وهما من أكثر أمراض النساء شيوعًا بين السيدات في سن الإنجاب.

وأوضح الباحثون أن العلاجات الحالية تعتمد في الغالب على الأدوية الهرمونية أو المركبات التي تستهدف مستقبلات الإستروجين، إلا أنها قد تؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة، مثل اضطرابات الدورة الشهرية، وهشاشة العظام، وأعراض تشبه انقطاع الطمث، وهو ما يدفع العلماء للبحث عن بدائل أكثر دقة وأقل تأثيرًا على الأنسجة السليمة.

وفي الدراسة الجديدة، نجح فريق البحث في تحديد مركب طبيعي يمتلك قدرة على الارتباط بمستقبلات الإستروجين بطريقة مختلفة عن الأدوية التقليدية، ما يسمح بتنظيم نشاط الهرمون داخل الخلايا بصورة أكثر انتقائية. ويأمل العلماء أن يسهم ذلك في كبح نمو الأنسجة غير الطبيعية مع تقليل الآثار الجانبية المرتبطة بالعلاج الهرموني.

وأشار الباحثون إلى أن الأورام الليفية الرحمية وبطانة الرحم المهاجرة تصيبان نسبة كبيرة من النساء، وقد تسببان آلامًا مزمنة، ونزيفًا غزيرًا، ومشكلات في الخصوبة، ما يجعل الحاجة ملحة لتطوير علاجات جديدة تحافظ على جودة حياة المريضات وتقلل الحاجة إلى التدخلات الجراحية.

وأكد الفريق أن النتائج لا تزال في المرحلة قبل السريرية، إذ تركزت على فهم آلية عمل المركب وتأثيره على مستقبلات الإستروجين، ولم تتحول بعد إلى علاج متاح للاستخدام البشري. ويخطط الباحثون لإجراء مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركب وفاعليته قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على المرضى.

ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف قد يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات الموجهة للأمراض النسائية المعتمدة على الإستروجين، مع إمكانية الاستفادة من النهج نفسه مستقبلًا في بعض السرطانات والأمراض الأخرى التي يتداخل فيها هذا الهرمون.