النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

سلاح جديد يدخل المواجهة... أمريكا تستخدم زوارق مسيّرة انتحارية ضد إيران للمرة الأولى

أرشيفية
كريم عزيز -

أعلنت القيادة المركزية الأميركية استخدام زوارق هجومية مسيّرة أحادية الاتجاه للمرة الأولى ضمن ضرباتها على أهداف عسكرية إيرانية، في تطور لافت في طبيعة العمليات البحرية حول مضيق هرمز.

ما هذه الزوارق؟

هي قوارب سريعة تعمل من دون طاقم بشري، وتكون محملة بالمتفجرات، ثم تُوجَّه عن بُعد أو عبر مسار مبرمج نحو الهدف لتصطدم به وتنفجر. ولهذا تُعرف باسم الزوارق الانتحارية أو الزوارق الهجومية أحادية الاتجاه، لأنها مصممة لتنفيذ ضربة واحدة ولا يُنتظر استعادتها، وفق تحليل للمجلة.

ويمكن استخدامها ضد:

»» السفن والزوارق العسكرية

»» الرادارات والمنشآت الساحلية

»» الموانئ ومراكز القيادة

»» الأهداف البحرية القريبة من الشاطئ

وتتميز هذه الزوارق بصغر حجمها وسرعتها العالية وتحركها على مستوى منخفض فوق سطح المياه، ما قد يصعّب اكتشافها واعتراضها، كما أنها أقل كلفة من الصواريخ أو السفن الحربية التي تستهدفها، ولا تعرّض حياة جنود للخطر المباشر.

وبرز هذا النوع من الأسلحة بصورة واسعة خلال الحرب في أوكرانيا، بعدما استخدمت كييف زوارق مسيّرة منخفضة الكلفة لإصابة وإغراق سفن روسية في البحر الأسود، وهو ما دفع البحرية الأميركية إلى تسريع تطوير قدرات مشابهة.

وخلال العامين الماضيين، اختبر البنتاغون نماذج من عدة شركات أميركية، من بينها زوارق قادرة، وفق بيانات الشركات المصنعة، على تجاوز سرعة 93 كيلومتراً في الساعة، وحمل ما يصل إلى 453 كيلوغراماً من المتفجرات، بمدى قد يصل إلى نحو 926 كيلومتراً.

لكن القيادة المركزية لم تكشف حتى الآن عن نوع الزوارق المستخدمة أو عددها أو الشركة المصنعة لها، ما يجعل تفاصيل العملية وقدرات السلاح الفعلية غير معلنة.

وبحسب «سنتكوم» جاءت الزوارق ضمن حزمة هجومية شاركت فيها مقاتلات وسفن حربية وطائرات مسيّرة، واستهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية ومسيّرات وزوارق إيرانية، بهدف تقليص قدرة طهران على تهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.