«الثقافة إلى كل بيت».. قنصوة يرسم خريطة عمل الوزارة من الحدود إلى مسارح الجامعات

حدد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ملامح المرحلة المقبلة داخل وزارة الثقافة، واضعًا ملفات الوصول بالمنتج الثقافي إلى مختلف أنحاء الجمهورية، واكتشاف المواهب الشابة، والتحول الرقمي، في مقدمة أولويات العمل، مع توجيه اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية ومسرحي الجامعة والمدرسة.

جاء ذلك خلال أول اجتماع موسع يعقده قنصوة مع قيادات وزارة الثقافة ورؤساء الهيئات والقطاعات، أمس الأحد، لبحث خطط العمل المستقبلية واستعراض رؤى تطوير الأداء بمختلف قطاعات الوزارة، في أولى مهامه الرسمية عقب توليه مهام القائم بأعمال وزير الثقافة.
واستهل قنصوة الاجتماع بتوجيه الشكر والتقدير إلى الدكتورة جيهان زكي، وجميع وزراء الثقافة السابقين، مثمنًا جهودهم وما قدموه من عمل في خدمة الثقافة المصرية.
وأكد القائم بأعمال وزير الثقافة أن الثقافة تؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الوعي الجمعي وتنمية الإبداع لدى الإنسان المصري، مشددًا على أن مسؤولية الوزارة لا تتوقف عند تقديم الأنشطة والفعاليات، وإنما تمتد إلى اكتشاف المواهب ورعايتها وتنميتها، والتصدي للأفكار الضالة والهدامة.

وشدد قنصوة على ضرورة وصول المنتج الثقافي إلى كل بيت في مصر، مؤكدًا أن الثقافة ترتبط بأدق تفاصيل المجتمع، وتمثل عنصرًا رئيسيًا في بناء الإنسان وتشكيل وعيه.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب عملًا جادًا وتكاتفًا بين جميع قطاعات وهيئات الوزارة، من خلال وضع رؤية مستقبلية واضحة، وتحويلها إلى خطط تنفيذية محددة بإطارات زمنية لكل قطاع، بما يضمن متابعة التنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة.
وقال قنصوة إن الهدف الأسمى يتمثل في «خلق الأمل في نفوس شبابنا»، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف لن يكون إلا بالعمل المخلص والمستمر.

القوافل الثقافية تتجه إلى المحافظات الحدودية
ووضع القائم بأعمال وزير الثقافة المحافظات الحدودية في صدارة خريطة الاهتمام خلال المرحلة المقبلة، موجهًا بتكثيف التعاون بين وزارة الثقافة والجامعات المصرية للوصول إلى أبناء تلك المناطق.
ودعا إلى تنظيم قوافل عامة وشاملة للمحافظات، على أن تمثل الثقافة محورًا أساسيًا في برامجها، والاستفادة من إمكانات الجامعات في توسيع نطاق الخدمات والأنشطة المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق الحدودية.
وحرص قنصوة، خلال الاجتماع، على الاستماع إلى رؤى ومقترحات قيادات الوزارة ورؤساء الهيئات والقطاعات، ومناقشة الخطط المستقبلية لكل جهة، إلى جانب بحث آليات التنفيذ وتحويل المقترحات إلى برامج عمل قابلة للتطبيق.
استعداد مبكر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب
وفي ملف الفعاليات الكبرى، وجه قنصوة ببدء الاستعداد المبكر والمنظم للدورة المقبلة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، بما يضمن التخطيط الجيد لمختلف تفاصيل الحدث.
كما شدد على الاستعداد لمهرجان المسرح المدرسي المقرر انطلاقه في نوفمبر المقبل، مع منح مسرح الجامعة اهتمامًا مكثفًا باعتباره إحدى أهم المساحات القادرة على اكتشاف المواهب الشابة.
ودعا القائم بأعمال وزير الثقافة إلى التنسيق الكامل مع الجامعات المصرية لوضع خطة سنوية شاملة لمسرح الجامعة، تستهدف مختلف الكليات وتسهم في اكتشاف ورعاية الطاقات الإبداعية الجديدة.
الرقمنة على رأس أولويات المرحلة المقبلة
واختتم قنصوة اجتماعه بالتأكيد على الأهمية القصوى لملف الرقمنة، موجهًا بتسريع خطوات التحول الرقمي داخل جميع قطاعات وهيئات وزارة الثقافة، بما يواكب رؤية الدولة المصرية في التطوير والتحديث.
وشدد على ضرورة أن تتحول خطط التطوير إلى برامج تنفيذية واضحة ومحددة زمنيًا، في إطار مرحلة جديدة تستهدف توسيع دائرة العمل الثقافي والوصول إلى شرائح أكبر من المجتمع، مع الاستثمار في الشباب والمواهب وتعزيز حضور الثقافة في مختلف المحافظات.

