النهار
جريدة النهار المصرية

حوادث

هوس تقنين جرائم الدعارة والمخدرات إلى أين؟.. محامى بالنقض لـ النهار: دعوات شاذة لتنفيذ مخططات مشبوهة لإفساد المجتمع

المحامي عمرو عبدالسلام
عبدالله حسين -

جدل واسع وغضب شديد وتساؤلات عدة عن أسباب وأهداف مطالبة بعض المحامين إعادة النظر فى بعض القضايا، وتقنين أوضاع مُرتكبي عدد من الجرائم الجنائي؛ كتعاطي المخدرات وممارسة الدعارة والتحريض على الفسق والفجور فى المجتمع.

أجرت جريدة النهار حواراً مع عمرو عبدالسلام، المحامي بالنقض والدستورية العليا، للإجابة عن تلك التساؤلات، وكذلك الغرض من التوقيت الزمني لهذه الدعوات ومدى خطورتها على المجتمع المصري، حيث قال إننا فوجئنا مؤخراً بدعوات شاذة من بعض المحامين، ومنهم من له اسم فى الوسط القانوني، تطالب بتقنين عدد من الجرائم فى المجتمع؛ كتعاطى المخدرات وممارسة الدعارة والتحريض على الأفعال المنافية للآداب، والتي تصدر عن بعض «البلوجرز والتيك توكرز».

وأكد المحامي عمرو عبدالسلام أن هذه الدعوات شاذة، ولا يصح مطلقاً أن تصدر عن أي إنسان عاقل، ويطالب بتقنين تعاطي المخدرات، لأنها ليست جرائم جنائية فى حد ذاتها بل جرائم مجتمعية وأخلاقية كبرى، فالمخدرات تُذهب العقل وتدمر خلايا المخ، فلا يجوز أن نطالب بتقنينها بسبب أن نسبة الجريمة مرتفعة، فالأولى أن نطالب بعلاج المدمنين وليس المطالبة بإلغاء تجريم العقوبة، وإذا قننا أوضاع المدمنين بأنهم يتعاطون كل أنواع المخدرات، سيترتب عليه إرتكاب جرائم جنائية أشد خطورة.

وكشف المحامي بالنقض مخاطر تناول المدمنين المخدرات المُصنعة مثل: الاستروكس والآيس والشابو وغيرها، وأنها ستؤدي إلى تعريض الأمن القومي المصري للخطر، لأن المتعاطي سيرتكب جرائم سرقة واغتصاب وقتل وسيفعل كل شيء، وهذا سيؤدي فى النهاية إلى زيادة معدلات الجرائم الجنائية، وقانون مكافحة المخدرات يُجرم الحيازة والإتجار والتعاطي، والعقوبات مشددة ورادعة حفاظاً على الأمن القومي المصري، فكل الدعوات التى ظهرت مؤخراً تهدف إلى هدم المجتمع وتدمير عقول الشباب، وهذا يُعد تنفيذاً لمخططات وأجندات أجنبية مشبوهة هدفها ضرب العمق المصري.

وعن مطالبة إحدى المحاميات مؤخراً بتقنين أوضاع الدعارة، قال عمرو عبدالسلام، إن الدعوة الشاذة نادت بتوفير الحماية القانونية والصحية والاجتماعية لممارسة الدعارة، مشيراً إلى أن قوام المجتمع فى أي دولة هو الحفاظ على الآداب العامة والأمن العام والسلامة المجتمعية للشعب، فعندما نقنن أوضاع الدعارة ونقول أن لممارسيها حقوق، يكون هذا تنفيذاً لمخططات هدفها إفساد المجتمع المصري وتدمير عادات وتقاليد الأسرة، فبدل ما نطالب بتوفير الحماية لهم، علينا أن نطالب بتوفير فرص عمل محترمة وشريفة لهم، للكسب الحلال، وليس فتح الباب على مصرعيه لزيادة نسب جرائم الدعارة والفسق والفجور فى المجتمع، وأعتقد أن السلطة التشريعية فى مصر لن تسمح بتقنين تلك الجرائم الجنائية أبداً.

أما بالنسبة للدعوى القضائية المرفوعة أمام مجلس الدولة، والتى تطالب بإلغاء تجريم أفعال «البلوجرز والتيك توكرز»، وتحريضهم على الفسق والفجور، وانتهاك الآداب والنظام العام والقيم الأسرية المصرية، يجب على النيابة العامة أن تتدخل سواء من تلقاء نفسها أو بناءاً على بلاغات مُقدمة، وأن تحاسب أصحاب هذه الدعوات، لأنهم يحرضون على إرتكاب تلك الجرائم الآثمة لإفساد المجتمع المصري.