النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

مقترح عُماني جديد يغير قواعد الملاحة في هرمز.. وطهران تحسم القرار النهائي

مضيق هرمز
هالة عبد الهادي -

كشفت تقارير أميركية عن ملامح مقترح أعدته سلطنة عُمان لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، عقب جولة مباحثات عقدتها مع إيران في مسقط، وتركزت حول ضمان أمن الممر البحري وحرية عبور السفن.

ووفقاً لمصدر مطلع، يقضي المقترح بإنشاء مسارين منفصلين للملاحة، يخضع كل منهما لترتيبات مختلفة، مع الإبقاء على فتح المضيق أمام حركة السفن وعدم إغلاق أي من الممرين.

وبحسب المصدر، فإن المسار الجنوبي، الواقع ضمن المياه الإقليمية العُمانية، سيستمر في العمل وفق الآلية التي كانت مطبقة قبل اندلاع الحرب، بما يضمن استمرار حرية الملاحة دون قيود إضافية.

أما المسار الشمالي، الذي يمر عبر المياه الإقليمية الإيرانية، فينص المقترح على أن تخضع السفن الراغبة في استخدامه للحصول على موافقة مسبقة من السلطات الإيرانية، من دون فرض رسوم على العبور.

وفي السياق ذاته، أفادت شبكة "ABC" نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عاد إلى طهران حاملاً المقترح العُماني لبحثه مع القيادة الإيرانية، مشيرة إلى أن الخطة تتضمن تشغيل الممر الجنوبي بشكل طبيعي ومن دون عوائق.

كما نقل موقع "أكسيوس" عن دبلوماسي مطلع أن الوفد الإيراني لم يمنح موافقة نهائية على المقترح خلال اجتماع مسقط، وقرر إحالته إلى طهران لإجراء مشاورات داخلية قبل اتخاذ موقف رسمي بشأنه.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أجرى، السبت، مباحثات مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي في العاصمة مسقط، تناولت آليات ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز وتنظيم حركة السفن، وذلك في إطار تنفيذ الترتيبات المنصوص عليها في المادة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة في يونيو 2026.

وتنص المادة الخامسة على التزام إيران بإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة، وتأمين مرور السفن التجارية، وإزالة العوائق العسكرية خلال فترة زمنية محددة، إلى جانب إطلاق حوار مع سلطنة عُمان بشأن آليات الإدارة المستقبلية للمضيق بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وتأتي هذه التحركات بعد مطالبة الولايات المتحدة، الجمعة، إيران بإعلان التزام واضح بعدم استهداف السفن التجارية وضمان بقاء جميع الممرات البحرية في مضيق هرمز مفتوحة أمام حركة الملاحة الدولية.

وكانت إيران قد أغلقت المضيق أمام الملاحة التجارية خلال الحرب، الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، نظراً لأن المضيق يعد ممراً استراتيجياً تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية.

ورغم المباحثات الجارية، تتمسك طهران بأن إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، إذ تسعى إلى تطبيق ترتيبات جديدة، من بينها فرض ما تصفه بمقابل خدمات على السفن العابرة، في حين تواصل الولايات المتحدة التأكيد على أن حرية الملاحة في المضيق يجب أن تبقى دون أي قيود.