النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

رغم انعدام الثقة.. واحد من كل 5 بالغين يتخذ قراراته الصحية بناءً على وسائل التواصل الاجتماعي

وسائل التواصل الاجتماعي
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة حديثة أن واحدًا من كل خمسة بالغين يعتمد على المعلومات التي يشاهدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاتخاذ قرارات تتعلق بصحته، وذلك رغم اعتراف كثيرين بعدم ثقتهم الكاملة في المحتوى الصحي المتداول على هذه المنصات، في ظل الانتشار المتزايد للمعلومات المضللة والمحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت الدراسة، التي استندت إلى بيانات المسح الوطني الأمريكي لمعلومات الصحة (HINTS)، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت مصدرًا مهمًا للمعلومات الطبية لدى شريحة واسعة من البالغين، خصوصًا بين الشباب والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، حيث لا يكتفي المستخدمون بقراءة المعلومات، بل يبنون عليها قرارات تتعلق بالعلاج ونمط الحياة والوقاية من الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن المفارقة اللافتة تتمثل في أن كثيرًا من المشاركين أقروا بأنهم لا يثقون بشكل كامل في المعلومات الصحية المنشورة على وسائل التواصل، ومع ذلك فإن هذه المعلومات تؤثر بصورة مباشرة في اختياراتهم الصحية، سواء فيما يتعلق بالأدوية، أو الأنظمة الغذائية، أو المكملات، أو توقيت طلب الرعاية الطبية.

وأكد الخبراء أن خوارزميات المنصات الرقمية قادرة على تضخيم انتشار المحتوى المثير، بغض النظر عن دقته العلمية، وهو ما يزيد من احتمالات وصول معلومات غير موثقة إلى ملايين المستخدمين خلال وقت قصير. كما أن ظهور محتوى مُنشأ بالذكاء الاصطناعي يجعل التمييز بين النصائح الطبية الصحيحة والمعلومات المضللة أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وشدد الباحثون على أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تؤدي دورًا إيجابيًا في نشر التوعية الصحية إذا استند المحتوى إلى مصادر علمية موثوقة، إلا أنها لا ينبغي أن تكون بديلًا عن استشارة الطبيب أو الصيدلي أو الاعتماد على الإرشادات الطبية المعتمدة، خاصة عند اتخاذ قرارات علاجية قد تؤثر في صحة الإنسان.

ودعا فريق الدراسة إلى تعزيز الثقافة الصحية الرقمية، وتشجيع المستخدمين على التحقق من مصدر المعلومات قبل اتباعها، مع الاعتماد على المؤسسات الصحية والهيئات الطبية الموثوقة للحصول على النصائح المتعلقة بالتشخيص والعلاج، للحد من تأثير المعلومات المضللة على الصحة العامة.