بعد حريق المحمودية بالعمرانية.. إيهاب منصور يطالب الحكومة بتوضيح أسباب تأخر سيارات الإطفاء

تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الداخلية، والتضامن الاجتماعي، والعمل، والتنمية المحلية والبيئة، بشأن الحريق المأساوي الذي اندلع بعمارات المحمودية في حي العمرانية بمحافظة الجيزة يوم 9 يوليو 2026، وأسفر عن وفاة أفراد من أسرة واحدة.
وأوضح منصور أن روايات عدد من شهود العيان أشارت إلى وصول سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق بعد أكثر من ساعة ونصف من اندلاعه، رغم وجود وحدة إطفاء بالقرب من مكان الواقعة، مطالبًا الحكومة بتوضيح أسباب هذا التأخر، وبيان مدى تأثيره على ارتفاع حجم الخسائر البشرية، مع إجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف جميع ملابسات الحادث.
وشدد وكيل لجنة القوى العاملة على ضرورة محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، مع مراجعة كفاءة وجاهزية منظومة الحماية المدنية بحي العمرانية، والتأكد من إجراء مراجعات دورية لخطط الطوارئ والإمكانات الفنية والبشرية، فضلًا عن الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
كما طالب بالإعلان عن قيمة التعويضات المقررة لأسر الضحايا وسرعة صرفها، بما يساهم في التخفيف من آثار الحادث الإنسانية، مؤكدًا أهمية تقديم الدعم اللازم للأسر المتضررة.
وأشار منصور إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 نص على تشكيل المجلس الاستشاري الأعلى للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، إلى جانب تشكيل لجان استشارية مماثلة في كل محافظة، بهدف وضع السياسات العامة للسلامة ومتابعة تنفيذها، متسائلًا عن الدور الذي قامت به هذه المجالس واللجان على أرض الواقع، ومدى إسهامها في الوقاية من المخاطر وتعزيز إجراءات السلامة.
وتساءل أيضًا عن جهود التوعية التي يتم تنفيذها لتعريف المواطنين بكيفية التصرف عند اندلاع الحرائق أو وقوع الكوارث، مؤكدًا أن نشر ثقافة السلامة العامة يمثل أحد أهم عناصر الحد من الخسائر وحماية الأرواح.
وأكد عضو مجلس النواب أن الدستور ألزم الدولة بحماية الممتلكات وتوفير سكن آمن للمواطنين، مستشهدًا بالمادة (33) الخاصة بحماية الملكية، والمادة (78) التي تكفل حق المواطن في مسكن ملائم وآمن وصحي، بما يحفظ كرامته ويحقق العدالة الاجتماعية.
واختتم منصور بيانه بتقديم خالص التعازي إلى أسرة الضحايا، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، مؤكدًا أن كشف الحقيقة ومحاسبة المقصرين يمثلان واجبًا لا يحتمل التأخير، حفاظًا على أرواح المواطنين ومنعًا لتكرار مثل هذه المآسي.

