النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

النواب يناقش اكتتاب مصر في زيادة رأسمال ”التنمية الدولية” بـ6.1 مليون دولار.. وتعزيز الحصة التصويتية ودعم جهود مكافحة الفقر

مجلس النواب
أحمد عادل -
العاصمة الإدارية الجديدة

يستعد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة واحدة من الاتفاقيات الاقتصادية المهمة خلال جلسته العامة المقررة يوم الثلاثاء المقبل، حيث ينظر تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون الاقتصادية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والعلاقات الخارجية، بشأن قرار رئيس الجمهورية رقم 218 لسنة 2026، الخاص بالموافقة على اكتتاب جمهورية مصر العربية في الزيادة العشرين لرأس مال هيئة التنمية الدولية (IDA)، بقيمة 6.19 مليون دولار أمريكي.

أهمية الاتفاقية وأهدافها

ويأتي هذا الاتفاق في إطار دعم الدور التنموي لهيئة التنمية الدولية، إحدى المؤسسات الرئيسية التابعة لمجموعة البنك الدولي، والتي تُعد الذراع التمويلية الميسرة للدول منخفضة الدخل، حيث توفر قروضًا ميسرة ومنحًا لدعم مشروعات التنمية ومكافحة الفقر.

وبحسب تقرير اللجنة، فإن الاكتتاب المصري يستهدف تحقيق عدة أهداف استراتيجية، في مقدمتها زيادة موارد الهيئة بما يمكنها من الاستمرار في تمويل برامج التنمية بالدول النامية، إلى جانب الحفاظ على الحصة النسبية لمصر في أسهم الهيئة، بما يضمن استمرار قوتها التصويتية داخل واحدة من أهم مؤسسات التمويل الدولية.

البنك الدولي.. شريك تنموي رئيسي لمصر

مجموعة البنك الدولي تمثل أحد أبرز شركاء التنمية لجمهورية مصر العربية، حيث بدأ التعاون بين الجانبين منذ عام 1959، وأسفر عن تمويل نحو 183 مشروعًا بإجمالي تمويلات تقترب من 26 مليار دولار، شملت قطاعات حيوية مثل البنية التحتية، والصحة، والتعليم، وتنمية القطاع الخاص، وإصلاح الجهاز الإداري للدولة.

وأشار إلى أن هذه المشروعات لعبت دورًا محوريًا في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي، وبناء المؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

محفظة تعاون ضخمة تتجاوز 9 مليارات دولار

وفيما يتعلق بمحفظة التعاون الحالية، أوضح التقرير أنها تبلغ نحو 9.4 مليار دولار، موزعة بين 5 مليارات دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير لتمويل 11 مشروعًا تنمويًا، و2.7 مليار دولار من مؤسسة التمويل الدولية لدعم القطاع الخاص، إضافة إلى 17 مليار دولار من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار في صورة ضمانات لمشروعات استثمارية.

دور هيئة التنمية الدولية في دعم مصر

تاريخ استفادة مصر من هيئة التنمية الدولية، حيث حصلت على تمويلات ميسرة خلال فترات سابقة، قبل أن تنتقل إلى شريحة الدول متوسطة الدخل. كما ساهمت الهيئة في تمويل 52 مشروعًا في مصر بإجمالي 1.98 مليار دولار، في قطاعات متعددة شملت التعليم، والصحة، والزراعة، والري، والمياه والصرف الصحي، والطاقة، والنقل، وتنمية الصعيد.

وأوضح أن مصر خرجت من قائمة الدول المقترضة من الهيئة بعد تحسن مؤشراتها الاقتصادية، لتصبح لاحقًا ضمن الدول الداعمة لأنشطتها، في خطوة تعكس تطور مكانة الاقتصاد المصري.

آليات التمويل والتصويت داخل الهيئة

تتيح زيادة رأس مال الهيئة تقديم تمويلات في صورة منح وضمانات واستثمارات في الأسهم، بالإضافة إلى أدوات إدارة المخاطر، بما يعزز قدرة الدول الأعضاء على مواجهة التحديات الاقتصادية.

كما يرتبط حجم الاكتتاب بعدد الأصوات التي تحصل عليها الدول داخل الهيئة، حيث يتم تخصيص أصوات الاشتراك وفقًا لقيمة المساهمات المدفوعة، وهو ما يبرز أهمية الحفاظ على حصة مصر لضمان استمرار تأثيرها في صنع القرار داخل المؤسسة.

رؤية اللجنة المشتركة

انتهت اللجنة المشتركة في تقريرها إلى التأكيد على أهمية موافقة مصر على الاكتتاب في زيادة رأسمال هيئة التنمية الدولية، باعتباره خطوة تعزز من مكانة الدولة المصرية داخل مؤسسات التمويل الدولية، وتدعم قدرتها على المشاركة في رسم سياسات التنمية العالمية.

كما شددت على أن هذه الخطوة تسهم في توسيع نطاق التعاون مع مجموعة البنك الدولي، وتدعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، والحاجة إلى تعزيز أدوات التمويل الميسر للدول النامية.

ومن المنتظر أن تشهد الجلسة العامة مناقشات موسعة حول الاتفاقية، في ظل أهميتها الاقتصادية والسياسية، وتأثيرها على دور مصر داخل المؤسسات المالية الدولية.