برج بشري يرفع علم مصر يشعل مواقع التواصل.. وخبيرة تكشف الحقيقة

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة واسعة من الجدل، بعدما أظهر عشرات الشباب المصريين وهم يشكلون برجا بشريا يرتفع نحو السماء، بينما يقف شاب في القمة رافعا علم مصر ويلوح به وسط هتافات وإعجاب المتابعين.
وحصد الفيديو آلاف المشاهدات والتعليقات، وانقسمت آراء المستخدمين بين من أبدى إعجابه بالمشهد، ومن شكك في صحته، فيما اعتبر آخرون أنه قد يكون ناتجا عن تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت بعض التعليقات: "يا مصر بتعمليها إزاي"، و ربنا يحفظكم وتحيا مصر.. وقال آخر: بس خطر على حياتكم مش كده"، بينما كتب آخر: "ده فوتوشوب عالي بصراحة"، وأضاف آخر: "الله يحميكي يا مصر ويحمي شبابك"، فيما علق أحد المستخدمين: "لو مش AI فهو استهتار وعدم مسؤولية"، بينما قال آخر: "ما شاء الله الأشقاء المصريين أبطال".
من جانبها، قالت الدكتورة منى عيد، خبيرة التحقق من الأخبار الزائفة، إن الفيديو مولد بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، موضحة أن هناك عدة مؤشرات تكشف عدم حقيقته.
وأضافت أن أول هذه المؤشرات يتمثل في أن الفيديو يتكون من مشهدين فقط جرى دمجهما معا، مع وجود انتقال واضح وغير طبيعي للكاميرا بين المشهدين، وهو نمط شائع في المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى أن المشهد يخالف قوانين الجاذبية، إذ يظهر الأشخاص وهم يتمايلون على ارتفاع كبير دون أي فقدان للتوازن أو سقوط، وهو أمر غير منطقي من الناحية الفيزيائية.
ولفتت إلى أن وجوه الأشخاص تبدو غير واضحة وتفتقر إلى التفاصيل الطبيعية، كما أن حركاتهم متشابهة وتسير في الاتجاه نفسه بصورة متكررة، وهو أحد الأخطاء التي تظهر كثيرًا في المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي.
وأضافت من خلال تصريح للنهار، أن الأشخاص المحيطين بالمشهد بدوا وكأنهم يلتقطون الصور أو يصورون الحدث، إلا أن شاشات الهواتف لم تظهر بصورة طبيعية، كما بدت ردود أفعالهم متكررة ومتشابهة، وهو ما يعزز فرضية أن الفيديو غير حقيقي.
وأكدت إن الذكاء الاصطناعي، رغم تطوره الكبير، لا يزال يعجز عن محاكاة التفاصيل الدقيقة للحركة وتعابير الوجوه والتفاعلات البشرية الطبيعية، وهو ما يجعل اكتشافه ممكنًا من خلال التدقيق في التفاصيل.
وشددت على أهمية دور وسائل الإعلام المحترفة في التحقق من صحة المحتوى قبل نشره، محذرة من أن كثيرًا من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يتعاملون مع هذه المقاطع باعتبارها أحداثا حقيقية، رغم أنها صُنعت بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

