النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

دراسة تكشف: أمراض اللثة قد تساعد العلماء على فهم أمراض خطيرة في الجسم

التهاب اللثه
بيتر إبراهيم -

توصل فريق من الباحثين إلى أن دراسة الأمراض الالتهابية التي تصيب الفم واللثة قد تساعد في كشف الآليات البيولوجية التي تقف وراء العديد من الأمراض الالتهابية التي تصيب أعضاء أخرى في الجسم، مما قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية.

ونشرت الدراسة في دورية Nature Communications، بالتعاون بين باحثين من مركز VCU Massey الشامل للسرطان، وكلية طب الأسنان بجامعة فرجينيا كومنولث، وجامعة بنسلفانيا، حيث ركزت على فهم سبب تطور بعض أمراض الفم الالتهابية بسرعة كبيرة لدى بعض المرضى، بينما تظل محدودة لدى آخرين رغم تشابه الظروف.

وأوضح الباحثون أن الاستجابة المناعية هي العامل الرئيسي الذي يحدد شدة المرض، وليس وجود البكتيريا وحده. فبينما تعيش أنواع عديدة من البكتيريا بصورة طبيعية داخل الفم، فإن اختلاف طريقة استجابة الجهاز المناعي قد يؤدي إلى التهاب شديد وتلف في أنسجة اللثة والعظام الداعمة للأسنان لدى بعض الأشخاص.

وأشار الفريق إلى أن فهم كيفية تنظيم الخلايا المناعية للاستجابة الالتهابية داخل الفم قد يساعد أيضًا في تفسير آليات حدوث أمراض التهابية أخرى في الجسم، لأن العديد من هذه الأمراض تعتمد على مسارات مناعية متشابهة. ويأمل الباحثون أن تساهم هذه النتائج مستقبلًا في تطوير علاجات تستهدف الالتهاب بصورة أكثر دقة، سواء داخل الفم أو في أعضاء أخرى.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن أمراض اللثة تسبب بشكل مباشر أمراضًا أخرى، لكنها تقدم نموذجًا مهمًا لفهم كيفية تطور الالتهابات المزمنة في الجسم، وهو ما قد ينعكس على تطوير استراتيجيات علاجية جديدة في المستقبل.