النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

اكتشاف جديد قد يفسر آلام العضلات الناتجة عن أدوية الكوليسترول الشائعة

الم العضلات
بيتر إبراهيم -

كشف باحثون من جامعة ماكماستر الكندية عن آلية بيولوجية جديدة قد تفسر سبب إصابة بعض المرضى بآلام وضعف في العضلات أثناء استخدام أدوية الستاتين، وهي أكثر الأدوية استخدامًا لخفض الكوليسترول والوقاية من أمراض القلب والشرايين. وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية Science Advances.

وتُعد أدوية الستاتين من أكثر العلاجات فعالية في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلا أن ما بين 7% و29% من المرضى يبلغون عن أعراض عضلية مثل الألم أو الضعف، وهو ما يدفع بعضهم إلى التوقف عن العلاج رغم فوائده الكبيرة.

وأظهرت الدراسة أن المشكلة لا تنتج فقط عن تأثير الدواء على إنتاج الكوليسترول، كما كان يُعتقد سابقًا، بل ترتبط أيضًا بتنشيط استجابة مناعية واضطرابات في عملية التمثيل الغذائي داخل العضلات، مما يؤدي إلى تلف الأنسجة العضلية وظهور الألم والضعف. ويشير الباحثون إلى أن هذا الاكتشاف يغير الفهم التقليدي لكيفية حدوث هذه الآثار الجانبية.

كما وجد الفريق البحثي أنه عند إيقاف هذا المسار المناعي في النماذج التجريبية، انخفضت أضرار العضلات بشكل ملحوظ، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير أدوية جديدة تقلل الآثار الجانبية للستاتين دون التأثير على قدرته في خفض الكوليسترول.

وأكد الباحثون أن المرضى لا ينبغي أن يتوقفوا عن تناول أدوية الستاتين من تلقاء أنفسهم، لأن فوائدها في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية تفوق بكثير مخاطر آثارها الجانبية لدى معظم المرضى. وإذا ظهرت آلام عضلية مستمرة، فيُنصح بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة أو تعديل الجرعة أو اختيار بديل مناسب عند الحاجة.