بعد 10 سنوات من الزواج وإنجاب طفلين.. قصة حب تنتهي في محكمة الأسرة بسبب اختلاف الديانة

عشر سنوات كاملة ظنت خلالها أن ما جمعها بزوجها أقوى من أن تهزه الخلافات، بنت بيتًا، وأنجبت طفلين، وعاشت على أمل أن تكبر أسرتها في هدوء، قبل أن تجد نفسها تقف أمام محكمة الأسرة، لا تبحث عن بداية جديدة، بل عن اعتراف بزواج استمر سنوات، ثم إنهائه بعدما تبدلت حياة زوجها وغيّر ديانته.
بحسب ما ورد في صحيفتي الدعويين، أقام المحامي عزت الفايد، وكيل الزوجة، دعويين أمام محكمة الأسرة بالهرم؛ الأولى لإثبات عقد الزواج العرفي الذي جمع الطرفين منذ الأول من ديسمبر 2015، والثانية بطلب التفريق بين الزوجين، بعد اعتناق الزوج الدين الإسلامي، في حين ظلت الزوجة على ديانتها المسيحية.
وذكرت الزوجة في دعواها أنها ارتبطت بالمدعى عليه بعقد زواج عرفي استوفى أركانه الشرعية والقانونية من إيجاب وقبول وشهادة وإشهار، وعاشا معًا قرابة عشر سنوات، أثمرت عن طفلين؛ بتول، المولودة في 18 مارس 2016، وكيرلس، المولود في 27 سبتمبر 2018.
وأضافت أن نسب الطفلين ثبت بحكم قضائي سابق صادر في الدعوى رقم 9204 لسنة 2024 أسرة الهرم، إلا أن عقد الزواج ظل غير موثق رسميًا، الأمر الذي دفعها إلى المطالبة بإثباته حفاظًا على حقوقها القانونية وحقوق طفليها.
وأوضحت صحيفة الدعوى أن الزوجة بدأت بمحاولة إنهاء النزاع وديًا من خلال مكتب تسوية المنازعات الأسرية، إلا أن تلك المحاولات لم تسفر عن اتفاق، فلجأت إلى القضاء مطالبة بإثبات الزواج، استنادًا إلى المادة 17 من قانون الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
ولم يتوقف النزاع عند هذا الحد، إذ أشار دفاع الزوجة إلى أن الزوج اعتنق الدين الإسلامي، بينما بقيت الزوجة على ديانتها المسيحية، معتبرًا أن هذا الاختلاف جعل استمرار العلاقة الزوجية متعذرًا من الناحية القانونية، وهو ما دفعه إلى إقامة دعوى أخرى بطلب التفريق بين الزوجين.
وفي ختام الدعويين، طالب دفاع الزوجة بإثبات عقد الزواج العرفي المؤرخ في الأول من ديسمبر 2015، والحكم بالتفريق بين الزوجين، مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مع حفظ جميع الحقوق القانونية الأخرى لموكلته.

