النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

هل تنجح طبخة بولس في تقاسم السلطة بين عائلتي الدبيبة... وحفتر ؟

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس ترامب
نوفل البرادعي -

يترقب ملايين الليبيين في الداخل الليبي والشتات جهود كبير مستشاري الرئيس ترامب للشؤون الافريقية والعربية لانضاج طبخة ليبية وسطية ترضي الطرفين وستتخذ الصفقة شكل حكومة وحدة جديدة تضم العائلتين أو من يمثلونهما. أما في الواقع غير المعلن فستستخدم الأرباح المحتملة من تطوير حقول الغاز البحرية الليبية الواسعة حافزاً للحفاظ على السلام.

وجرى بناء البيئة الاقتصادية التي تجعل الصفقة ممكنة تدريجياً منذ (صفقة نفط أبوظبي) عام 2022 بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة قريب رئيس الوزراء ومستشاره الخاص حيث وافق حفتر على رفع الحصار النفطي مقابل إقالة رئيس المؤسسة الوطنية للنفط وحصول كيانه على حصة مضمونة من العائدات وكان التعبير النهائي عن هذا الترتيب إنشاء شركة أركينو التي كسرت احتكار المؤسسة الوطنية للنفط لبيع النفط الليبي وسيطرت على نحو نصف الصادرات النفطية ثم قسّمت العائدات بين العائلتين عبر رعاتهما الدوليين.
وتولت تركيا خلال السنوات الماضية تهيئة البيئة السياسية لمكونات الصفقة بعناية عبر نوع من الدبلوماسية الاقتصادية ودبلوماسية عسكرية مارستها تركيا عبر قواعدها في غرب ليبيا وبرامج تدريب وتسليح لبعض أبرز القوات المتحالفة مع الحكومة".
ويعتقد الخبراء والمراقبون ان طبخة او صفقة مسعد بولس كانت جاهزة حيث تقوم على حكومة لتقاسم السلطة وآلية لتقاسم عائدات الغاز قبل أن ينسحب صدام في اللحظة الأخيرة مقتنعاً بأنه يستحق حصة أكبر المشكلة اليوم او هذه المرة فجاءت العقبة من طرابلس: لم يسافر إبراهيم الدبيبة إلى واشنطن.

وتبدو الصفقة الليبية في صيغتها الحالية غير قابلة للحياة من أساسها فعلى الرغم من العمل التحضيري الدقيق الذي اضطلعت به دول عدة يسعى الطرفان الليبيان إلى الغلبة لا إلى التعايش .