نهلة عامر: الزواج الثاني فخ يُنصب للرجل.. ولهذا أعتبره الضحية

أكدت الإعلامية نهلة عامر أن الكثير من الرجال يقبلون على الزواج الثاني اعتقادًا منهم بأنه سيمنحهم فرصة لتجديد حياتهم، إلا أنه قد يتحول إلى عبء كبير، معتبرة أن الرجل في هذه الحالة يكون في كثير من الأحيان هو الضحية.
وقالت، خلال تقديمها برنامج "خط أحمر" المذاع على قناة "الحدث اليوم"، إن بعض الأزواج يتصورون أن الزواج الثاني سيجعلهم يستعيدون الشباب ويبدؤون حياة جديدة، إلا أن الواقع يختلف كثيرًا، مضيفة: "الرجل الذي يدخل تجربة الزواج الثاني وهو متزوج ولديه أبناء يعتقد أنه سيجدد حياته، لكنه قد يقع في فخ يتحمل تبعاته لاحقًا، ولذلك أقول إنه يكون ضحية في النهاية".
وأوضحت أن الزوجة الثانية قد تبدي في بداية العلاقة مرونة كبيرة تجاه العديد من الأمور، إلا أن الأوضاع تتغير بعد الزواج وتكوين أسرة، لتصبح المطالب والمسؤوليات مماثلة لما هو قائم في الزواج الأول، وهو ما يضع الزوج أمام أعباء مضاعفة.
وأضافت أن بعض الرجال يكررون تجربة الزواج أكثر من مرة، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى تعقيد حياتهم الأسرية وزيادة حجم المشكلات التي يواجهونها.
من جانبه، روى الشيخ إبراهيم سليم، رئيس صندوق المأذونين، موقفًا تعرض له مع أحد الأشخاص الذي طلب منه إتمام زواجه الثاني، موضحًا أنه طالبه بإخطار زوجته الأولى، إلا أن الرجل رفض في البداية، ثم عاد بعد لحظات مصطحبًا زوجتيه، وطلب إبلاغهما رسميًا بعزمه على الزواج مرة أخرى، ووقّعهما على ما يفيد علمهما بذلك.
وأكد سليم أن تعدد الزوجات مباح شرعًا، لكنه مشروط بقدرة الزوج على تحقيق العدل بين زوجاته في جميع الحقوق، سواء النفقة أو السكن أو المبيت أو غيرها من الالتزامات الشرعية، مشيرًا إلى أن الإباحة الشرعية ترتبط بقدرة الرجل على الوفاء بهذه المسؤوليات دون ظلم.
وأضاف أنه كان يؤيد فكرة التعدد في السابق، إلا أن ما شاهده من مشكلات وخلافات أسرية خلال عمله دفعه إلى إعادة النظر في موقفه، موضحًا أن العديد من حالات التعدد تنتهي بأزمات نفسية واجتماعية، وأن الزوجة الثانية غالبًا ما تبحث عن الاستقرار النفسي والأسري.
وأشار إلى أن الأجيال الجديدة أصبحت أكثر وعيًا في اختيار شريك الحياة، وأكثر إدراكًا لطبيعة العلاقة الزوجية والمسؤوليات المترتبة عليها قبل الإقدام على الزواج.

