النهار
جريدة النهار المصرية

ثقافة

”العودة للجذور”.. فوتوبيا تفتح نافذة بصرية على أزمة المناخ في الإسكندرية بمعرض يضم أعمالًا عالمية حائزة على الجوائز

معرض
-

تستضيف قاعات المعهد الفرنسي بالإسكندرية، مساء الأحد الموافق 12 يوليو الجاري، معرض "العودة للجذور: تغير المناخ ومستقبله" (Down to Earth - Climate Change and Climate Futures)، الذي تنظمه مؤسسة فوتوبيا بدعم من سفارة هولندا في مصر، ويقدم تجربة بصرية توثق واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في العصر الحديث، من خلال مجموعة مختارة من أرشيف مؤسسة World Press Photo.

ويضم المعرض 21 مشروعًا فوتوغرافيًا حائزًا على جوائز عالمية، تستعرض قصصًا إنسانية ووثائقية تتناول تداعيات التغير المناخي على الإنسان وكوكب الأرض، إلى جانب نماذج ملهمة تعكس قدرة المجتمعات المختلفة على الصمود والتكيف مع التحديات البيئية، بما يخلق سردًا بصريًا يجمع بين تشخيص الأزمة واستشراف مستقبل أكثر استدامة.

ويعتمد المعرض على مسارين متوازيين في تقديم محتواه؛ إذ يركز القسم الأول على توثيق حجم الكارثة البيئية التي يشهدها العالم نتيجة التغير المناخي، عبر صور ترصد آثار الأنشطة الصناعية واستخراج الفحم والنفط، وتراكم النفايات، وارتفاع منسوب مياه البحار، وحرائق الغابات، وموجات الجفاف، وهي مشاهد تكشف بوضوح حجم التأثيرات التي طالت النظم البيئية والمجتمعات الإنسانية في مناطق متعددة حول العالم.

وفي المقابل، يقدم القسم الثاني رؤية مختلفة تقوم على إبراز الأمل وإمكانيات التغيير، من خلال قصص مصورة توثق مبادرات ومشروعات تعمل على حماية البيئة، مثل تطوير مصادر الطاقة البديلة، والحلول العلمية المستدامة لإنتاج الغذاء، والحفاظ على الممارسات التقليدية للشعوب الأصلية، إلى جانب الاحتجاجات المناهضة لمد خطوط أنابيب النفط، باعتبارها نماذج تسعى إلى الحفاظ على التوازن البيئي الهش للكوكب، وتؤكد أن العمل الجماعي والابتكار يمكن أن يساهما في بناء مستقبل أكثر توازنًا بين الإنسان والطبيعة.

وقالت مروة أبو ليلة، المؤسس والمدير التنفيذي لفوتوبيا، إن معرض "العودة للجذور" يقدم عبر قصصه المصورة شهادة بصرية موثقة على حجم الدمار البيئي الذي شهد تصاعدًا ملحوظًا خلال العقود الأخيرة، حتى أصبحت آثاره ملموسة بشكل مباشر في حياة البشر.

وأضافت أن الصور المشاركة لا تكتفي بعرض أبعاد الأزمة البيئية، وإنما تدعو أيضًا إلى التأمل في طبيعة العلاقة الوثيقة التي تربط الإنسان بكوكبه، كما تحث الجمهور على التفكير في مسؤولياته تجاه البيئة، مع إبراز جهود المجتمعات المختلفة التي تعمل على رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة وتوازنًا للبشرية وللأرض.

وأوضحت أن القسم الأول من المعرض يضم أعمالًا فوتوغرافية من مناطق مختلفة حول العالم توثق التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ، بما في ذلك استخراج الفحم والنفط، وتراكم المخلفات، وارتفاع مستويات البحار، وحرائق الغابات، والجفاف، وهي صور تكشف التأثيرات الواسعة للأنشطة الصناعية على البيئة والمجتمعات، وتدعو الزائر إلى إدراك اتساع نطاق هذه الأزمة عالميًا.

وأشارت إلى أن القسم الثاني ينتقل إلى مساحة مختلفة عنوانها الأمل والعمل، حيث يسلط الضوء على مبادرات وحلول تسعى إلى حماية البيئة، من خلال مشروعات الطاقة النظيفة، والتقنيات المستدامة لإنتاج الغذاء، والممارسات البيئية التي تحافظ عليها الشعوب الأصلية، فضلًا عن الحركات المناهضة لمد خطوط أنابيب النفط، مؤكدة أن هذه الأعمال تبرز قوة الإبداع الإنساني وروح المسؤولية الجماعية في البحث عن طرق جديدة للتعايش مع الأرض.

ويشارك في المعرض ما يقرب من 20 مصورًا عالميًا من أصحاب المشروعات الفائزة بالجوائز، وهم: بريانسياه ليبيرتو، وأدريانا لوريرو فرنانديز، وأليساندرو تشينكوي، وأمبر براكن، وآمي فيتالي، وأنوش باباجانيان، وسيريل يازبيتس، ودانييل شاتار، وإيدي جيم، وجاسبر دوست، وجيري إيكونغيو، وكادير فان لوهايزن، وكاتي أورلينسكي، ولالو دي ألميدا، ولوكا لوكاتيلي، وماثيو أبوت، ومحمد كيليتو، ونويل سيليس، وساندرا ميل، وسيموني ترامونتي.

ويأتي هذا المعرض في إطار التعاون مع مؤسسة وورلد برس فوتو، وهي مؤسسة مستقلة غير هادفة للربح، تعمل على إبراز قوة التصوير الصحفي والتصوير الوثائقي في تعميق الفهم، وتعزيز الحوار، وإلهام المجتمعات لاتخاذ خطوات إيجابية تجاه القضايا العالمية. وقد تأسست المؤسسة في هولندا عام 1955، وتصل معارضها السنوية والموضوعية إلى ملايين الزوار في أكثر من 80 موقعًا حول العالم كل عام.