النهار
جريدة النهار المصرية

سياسة

الحبس والغرامة.. عقوبات مشددة تنتظر سارقي المحتوى وفقًا للقانون

أحمد البيومي -

مع التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا والاعتماد المتزايد على المحتوى الرقمي، أصبحت جرائم الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية من أبرز التحديات التي تواجه المبدعين وأصحاب الابتكارات، في ظل انتشار وقائع نسخ وتقليد الأعمال واستغلالها دون الحصول على موافقة أصحابها، بما يمس حقوقهم الأدبية والمالية.

ولمواجهة هذه الممارسات، وضع قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 إطارًا قانونيًا يضمن حماية أصحاب براءات الاختراع، حيث نصت المادة (10) على منح مالك البراءة الحق الحصري في منع أي شخص من استغلال الاختراع بأي صورة دون الحصول على إذن مسبق منه.

وأوضح القانون أن هذا الحق ينقضي إذا قام صاحب البراءة بنفسه بتسويق المنتج في أي دولة، أو منح الغير ترخيصًا باستغلاله، كما استثنى عددًا من الحالات التي لا تُعد اعتداءً على البراءة، من بينها استخدام الاختراع لأغراض البحث العلمي، أو استعماله بحسن نية من قبل شخص بدأ في استخدامه قبل تقديم طلب البراءة، أو استخدامه بصورة مؤقتة داخل وسائل النقل الأجنبية الموجودة في مصر، بالإضافة إلى بعض الاستخدامات المرتبطة بالحصول على تراخيص تسويق المنتجات عقب انتهاء مدة الحماية، وغيرها من الحالات التي لا تمس المصالح المشروعة لصاحب البراءة.

ويمنح القانون صاحب البراءة الحق في اللجوء إلى القضاء لوقف أي اعتداء على اختراعه، ومنع استمرار الاستغلال غير المشروع، إلى جانب المطالبة بتعويض عن الأضرار التي تلحق به نتيجة هذا التعدي.

وفيما يتعلق بالعقوبات، نص قانون حماية حقوق الملكية الفكرية على معاقبة كل من يقلد اختراعًا أو نموذج منفعة بقصد التداول التجاري، أو يبيع أو يعرض أو يستورد أو يحوز منتجات مقلدة مع علمه بذلك، أو يضع بيانات مضللة توحي بحصوله على براءة اختراع أو براءة نموذج منفعة، بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه.

وشدد المشرع العقوبة في حالة العود، لتصل إلى الحبس لمدة لا تجاوز سنتين، وغرامة لا تقل عن 40 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، مع مصادرة المنتجات المقلدة والأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة، فضلاً عن جواز نشر حكم الإدانة في صحيفة يومية أو أكثر على نفقة المحكوم عليه، بما يعزز حماية حقوق الملكية الفكرية ويردع المخالفين.