”تأثير صلاح” يتجاوز الملاعب.. صحيفة إسبانية تكشف أسرار الجانب الإنساني في حياة قائد منتخب مصر

سلطت صحيفة "إل موندو" الإسبانية الضوء على الجوانب الإنسانية في شخصية النجم المصري محمد صلاح، مؤكدة أن تأثير قائد منتخب مصر لا يقتصر على ما يقدمه داخل المستطيل الأخضر، بل يمتد إلى العمل الخيري والتعليم وصورته الإيجابية داخل المجتمع.
وجاء التقرير عقب خروج منتخب مصر من منافسات كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16، في مباراة شهدت عودة المنتخب الأرجنتيني في النتيجة بعد تأخره.
وأشارت الصحيفة إلى أن صلاح لم يحظَ بفرصة تعليم مميزة في صغره بسبب تركيزه المبكر على كرة القدم، لكنه حرص بعد انتقاله إلى الدوري الإنجليزي على تطوير نفسه، فأتقن اللغة الإنجليزية من خلال التعلم الذاتي، إلى جانب قراءة كتب متخصصة في علم النفس والقيادة.
وأضافت أن قائد الفراعنة تبرع على مدار السنوات الماضية بملايين الجنيهات الإسترلينية لدعم الشباب المحرومين من التعليم في مصر، في إطار اهتمامه بالمبادرات المجتمعية.
وتحدثت الصحيفة أيضًا عن زوجته ماجي صادق، موضحة أنها حصلت على شهادة في هندسة التكنولوجيا الحيوية من جامعة الإسكندرية، كما أنها تفضل الابتعاد عن الأضواء، إذ لا تمتلك حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ولم تجرِ أي مقابلات إعلامية، ما جعلها تحافظ على خصوصية حياتها بعيدًا عن الشهرة.
وأكد التقرير أن صلاح، رغم النجاحات الكبيرة التي حققها، حافظ على تواضعه وارتباطه بمسقط رأسه "نجريج"، حيث ساهم في تطوير مدارس ومستشفيات، وقدم تبرعات بملايين الدولارات لدعم مشروعات خدمية وإنسانية، كما شارك في إنشاء محطة جديدة لمياه الشرب وساعد العديد من الأسر المحتاجة.
وأضافت "إل موندو" أن اللاعب يحرص عند عودته إلى قريته على التواصل مع الأهالي، والصلاة في المسجد، والتقاط الصور مع الجميع، إلى جانب استجابته الدائمة لطلبات المساعدة.
كما استشهدت الصحيفة بدراسة أجرتها جامعة ستانفورد، أشارت إلى انخفاض جرائم الكراهية ضد المسلمين (الإسلاموفوبيا) في مدينة ليفربول بنسبة 16% منذ بروز محمد صلاح، وهو ما عُرف إعلاميًا باسم "تأثير صلاح".
واختتم التقرير بالإشارة إلى أحد أبرز المواقف الإنسانية في حياة اللاعب، عندما تعرض منزل أسرته لمحاولة سرقة، إذ طلب صلاح الإفراج عن المتهم بعدما علم أن دافعه كان الفقر، ولم يكتفِ بذلك، بل قدم له دعمًا ماليًا وساعده في الحصول على فرصة عمل، ليبدأ حياة جديدة بعيدًا عن الجريمة.

