العراق يشهد أضخم حملة لمكافحة الفساد ..
الزيدي يفتح أخطر ملفات الدولة وآمال شعبية بإسقاط جميع رؤوس الفساد

في خطوة تعد من أكثر التحركات جرأة في مواجهة الفساد خلال السنوات الأخيرة، دخل العراق مرحلة جديدة من ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد الإداري والمالي، وسط ترقب شعبي واسع لمدى قدرة الدولة على استرداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين، في معركة يراها كثيرون اختبارًا حقيقيًا لهيبة الدولة وسيادة القانون، بعد سنوات طويلة تصدر فيها ملف الفساد قائمة التحديات التي واجهت الدولة العراقية.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس العراقي نزار آميدي دعم الدولة الكامل لجهود مكافحة الفساد وترسيخ سيادة القانون، مشددًا على أن حماية المال العام وتعزيز النزاهة يمثلان ركيزة أساسية لبناء مؤسسات قوية واستعادة ثقة المواطنين، داعيًا إلى مواصلة ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء علي الزيدي أن ما بدأته حكومته “ليس سوى المرحلة الأولى”، متعهدًا بمواصلة ملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال العامة، ومشددًا على أنه “لن يكون هناك أي تهاون” مع من اعتدى على المال العام، وأن الفاسدين “لن يكون لهم مكان داخل أجهزة الدولة”، مؤكدًا أن الحكومة ماضية في فتح ملفات الفساد حتى نهايتها.
وتأتي الحملة في ظل أجواء مشحونة، مع تصاعد مخاوف في الأوساط السياسية والإعلامية من أن تؤدي ملاحقة شخصيات نافذة متهمة بالفساد إلى ردود فعل عنيفة أو محاولات لاستهداف مسؤولين يقودون جهود المحاسبة، في ظل تعقيدات المشهد العراقي وتشابك المصالح السياسية والاقتصادية. ويرى مراقبون أن نجاح الحملة لن يتوقف على عدد الملفات التي يتم فتحها، وإنما على قدرة الدولة على حماية مسار التحقيقات وضمان استمرارها حتى الوصول إلى جميع المتورطين دون ضغوط أو تهديدات.
حملة تطهير شاملة من المفسدين:
وفي قراءة للمشهد يقول شيركو حبيب مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكوردستاني في القاهرة انه رغم المعاناة التي عاشها الشعب العراقي والجرائم البشعة منذ نشأة الدولة، إلا أنهم لم يصدقوا أنهم تحرروا من حكم الأنظمة الدكتاتورية بعد العام 2003 والتي حكمتهم بالحديد و النار.
فقد انتخب العراقيون ممثليهم في البرلمان و الحكومة بشرعية دستور 2005، وانتظروا تلقي أفضل الخدمات عوضا عن السنين الماضية، ولم يعلم الشعب المغلوب على أمره بأن بعض الذين انتخبهم أصبحوا ألد أعدائه ، فقد قاموا بسرقة قوت الشعب الذي عانى عقودا من الجوع والحرمان والإفقار المتعمد.
واليوم؛ في عهد حكومة رئيس الوزراء السيد علي الزيدي، بدأت ولايته بحملة مكافحة الفساد الإداري و المالي، ملاحقا من خانوا العهد و سرقوا الشعب في وضح النهار، ومع خدعوا البسطاء بشعارات براقة عن نزاهتهم و أمانتهم.
واضاف. ان ما قام به الزيدي ولو جاء متأخرا، إلا أن الحكومات التي سبقتها لم تسع يوما لتنفيذ مثل هذه الإجراءات و تنظيف الدوائر و مؤسسات الدولة وإنزال أشد العقاب بلصوص المال العام ليكونوا عبرة لمن يعتبر.
وأكثر هؤلاء كانوا يدعون دفاعهم عن العراق كأنهم وحدهم عراقيون دون غيرهم، و البعض كان يتهم إقليم كوردستان بتهم باطلة لتغطية جرائمه وسرقاته وجرائمه الخاصة المستترة، وأثبتت الأيام أن من يتهم كوردستان ظلما و بهتانا سيكون مصير هكذا، إلى مزبلة التاريخ.
موضحا ان الزيدي حريص على مكافحة الفاسدين، والكل ينتظر منه قطع رؤوس الأفاعي الكبيرة، وتخليص البلد من مصاصي دماء الشعب، وهو ما نتمنى له التوفيق و النجاح فيه لتطهير العراق من خونة الشعب والقانون و الدستور .
وأوضح ان العراق الذي انضم رسمياً إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عبر إقرار مجلس النواب القانون رقم (35) لسنة 2007، ملتزم بمواءمة أطره التشريعية وتفعيل آليات التعاون الدولي والمؤسسي لملاحقة المتورطين واسترداد الأصول العامة المنهوبة.
وطبقا للقانون، تتولى هيئة النزاهة الاتحادية في العراق مسؤولية تنفيذ ومتابعة أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى، وما تقوم به حكومة الزيدي الآن هو الترجمة العملية للقانون و الدستور والاتفاقية الدولية.
واضف ان محاربة حكومة الزيدي للفساد والفاسدين تعني منح العراق قبلة الحياة مجددا ليستعيد الثقة الدولية في مناخ العدالة والاستثمار، وخطواته ضد المفسدين تجعل المؤشرات الدولية تضع العراق في مرتبة أفضل مستقبلا، بما يعزز ثقة المؤسسات الاقتصادية والشركات العالمية في مناخ الاستثمار بالبلد الباحث شعبه عن الحق في التنمية والازدهار والرخاء.
فكل التحية لرئيس الوزراء العراقي على الزيدي وحكومته على ما يتخذه من إجراءات لأجل ملاحقة المفسدين وتخليص العراق من الفساد، فقد ظل إفقار الشعب نتيجة لممارسات هؤلاء، ولن يقبل بعد ذلك إلا بحركة تطهير شاملة تأتي على كل
المفسدين و داعميهم دون توقف.
محاربة الفساد و حق المواطن:
من جهته يقول الكاتب والإعلامي العراقي جواد العلي أن العراق يشهد اليوم حملة واسعة لاجتثاث الفساد ومحاسبة كل من استغل منصبه الوظيفي من اجل مصالحه الشخصية ، خاصة من هم منتخبون من قبل الشعب ، على اساس يقومون بخدمتهم ، ولكن كانوا يسرقونهم ويتاجرون باصواتهم ، فكانت عيون العدل ترصدهم حتى وقعوا بقبضة العدالة ،
وأوضح ان "صولة الفجر" التي قام بها السيد علي الزيدي ، هي البداية وليست النهاية ، لان الحساب يطول لمن تجاوز على حقوق الشعب وأمواله ، وعيون الشعب ترصد كل السراق والذين كانوا يصرحون بنزاهتهم وحرصهم على أموال الدولة، وفي النهاية كانوا هم من يسرقون ويكذبون ويتلاعبون بأموال الدولة ،
هذه الاموال المنهوبة التي عرضت على شاشات التلفزة
والمخبأة في أماكن كانوا يتصورون ان عين الشعب لم تكشفهم ،
فوقعوا في عين العدالة التي لاترحم من يسرق المال العام ،
وأوضح ان الشعب فرح بهذه الخطوة ، ويساندها ويضع يده بيد كل من يكافح هذه الجرثومة التي حان استئصالها وبقوة ، واستمرارها يزيد من ثقة الشعب بهذه الحكومة التي يقودها رجل نزيه ،
يطالب بأن توزع ثروات البلد على الخدمات والفقراء والمحتاجين ، وان يعود العراق مزدهر خالٍ من الفساد والمفسدين واصحاب النوايا الخبيثة وأصحاب الأجندات الطائفية والعنصرية ، لان العراق واحد ولن ينكسر ،
الشعب اليوم بحاجة إلى قيادة تهتم بكل حاجياته ، وما سرق منه يجب ان يعاد له بالصحة والماء والكهرباء وزرع الثقة بين المواطن والمسؤول.
شيركو حبيب
جواد العلي

