النهار
جريدة النهار المصرية

صحة ومرأة

خبر سار لمرضى تأخر الإنجاب.. تقنية حديثة ترفع نجاح أطفال الأنابيب إلى 68%

الحقن المجهري
بيتر إبراهيم -

كشفت دراسة علمية حديثة أن تقنيات الإخصاب المساعد (الحقن المجهري وأطفال الأنابيب) شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، إذ بات نقل جنين واحد فقط يحقق معدلات نجاح مرتفعة في تحقيق الحمل والولادة، مع تقليل مخاطر الحمل بتوأم أو أكثر إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفقًا للدراسة، التي عُرضت خلال الاجتماع السنوي الثاني والأربعين لـالجمعية الأوروبية للتكاثر البشري وعلم الأجنة (ESHRE)، حلل الباحثون نتائج 18,396 امرأة خضعن لأول دورة علاج أطفال الأنابيب في سبعة مراكز متخصصة بأستراليا بين عامي 2012 و2021، مع متابعة النتائج حتى نهاية عام 2023. وأظهرت البيانات أن معدل الولادات الحية التراكمي بعد ثلاث دورات علاج بلغ 68.2%، وهو أعلى بكثير من المعدلات التي سجلتها الدراسات القديمة.

وأشارت الدراسة إلى أن 95.3% من عمليات نقل الأجنة تمت باستخدام جنين واحد فقط، بينما انخفضت نسبة الحمل المتعدد (التوائم أو أكثر) إلى 2.9% فقط، مقارنة بدراسات سابقة سجلت معدلات تجاوزت 20% للحمل المتعدد.

تقنيات حديثة وراء النتائج

ويرى الباحثون أن هذا التحسن يعود إلى مجموعة من التطورات التقنية التي أصبحت جزءًا من الممارسات الحديثة في مراكز علاج العقم، من بينها:

  • تنمية الأجنة حتى مرحلة الكيسة الأريمية (Blastocyst).

  • تقنيات التجميد السريع للأجنة (Vitrification).

  • استراتيجيات تجميد جميع الأجنة ثم نقلها لاحقًا.

  • تحسين بروتوكولات نقل الأجنة المجمدة.

وأكد فريق البحث أن هذه التطورات ساعدت على رفع فرص الحمل والولادة، مع تقليل المضاعفات المرتبطة بالحمل المتعدد، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد.

نقل جنين واحد أصبح الخيار الأفضل

وأوضح الباحثون أن نتائج الدراسة تدعم التوجه العالمي نحو نقل جنين واحد بدلًا من نقل أكثر من جنين في الدورة الواحدة، إذ يحقق نسب نجاح مرتفعة مع تقليل المخاطر على الأم والجنين.

وأشاروا إلى أن الهدف لم يعد فقط زيادة فرص الحمل، وإنما تحقيق ولادة طفل واحد يتمتع بصحة جيدة مع تقليل المضاعفات الطبية المرتبطة بالحمل المتعدد.

أمل جديد للأزواج

واعتبر الباحثون أن هذه النتائج تمنح الأزواج الذين يخضعون لعلاج العقم مزيدًا من الثقة في فعالية التقنيات الحديثة، مؤكدين أن التقدم المستمر في مختبرات الأجنة وأساليب حفظها ونقلها أسهم في تحسين نتائج العلاج بصورة كبيرة مقارنة بما كان عليه الحال قبل أكثر من عقد.

ومع ذلك، شدد فريق الدراسة على أن فرص نجاح العلاج تظل مرتبطة بعدة عوامل، من أبرزها عمر الزوجة، وسبب تأخر الإنجاب، وجودة الأجنة، والحالة الصحية العامة، وهو ما يستدعي وضع خطة علاجية تناسب كل حالة على حدة.