رسائل على الهاتف تقود الجمهور إلى الكتب.. إشادة بابتكار جديد في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب

حظي التنظيم المتميز للدورة الحالية من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب بإشادة واسعة من عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، بعدما قدم المعرض تجربة جديدة في التواصل مع جمهوره، عبر إرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) للتعريف بموعد الافتتاح وأبرز الفعاليات والندوات، في خطوة اعتبرها كثيرون نقلة نوعية في آليات التسويق الثقافي والتواصل المباشر مع الزوار.

ومن بين أبرز الأصوات التي توقفت أمام هذه المبادرة، الكاتب المسرحي ميسرة صلاح الدين، الذي أشاد بالفكرة، مؤكدًا أنها تعكس رؤية تنظيمية مبتكرة وجهدًا واضحًا من إدارة مكتبة الإسكندرية وفريق العمل القائم على تنظيم المعرض.
وأوضح صلاح الدين أن أكثر ما لفت انتباهه في الدورة الحالية هو تلقي الجمهور رسائل نصية مباشرة على هواتفهم المحمولة تدعوهم إلى حضور افتتاح المعرض، إلى جانب التعريف بالأنشطة والفعاليات المصاحبة، متوقعًا استمرار هذه الرسائل طوال فترة انعقاد المعرض لتعريف الزائرين بأهم الندوات واللقاءات الثقافية.

وأشار إلى أن استخدام الرسائل النصية يمثل وسيلة فعالة للوصول إلى الجمهور بسرعة وسهولة، لافتًا إلى أن العديد من معارض الكتب حول العالم تعتمد وسائل رقمية مختلفة، مثل البريد الإلكتروني أو التطبيقات الذكية، إلا أن الرسائل النصية المباشرة تمتلك ميزة الوصول السريع والتفاعل الفوري مع مختلف الفئات، وهو ما يمنحها تأثيرًا أكبر في جذب الجمهور إلى الفعاليات الثقافية.
وأضاف أن هذه التجربة، إذا أثبتت نجاحها في زيادة معدلات الحضور والتفاعل، فقد تصبح نموذجًا تحتذي به معارض الكتب الأخرى خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن المبادرة تحسب لمكتبة الإسكندرية التي اعتادت تقديم أفكار جديدة في إدارة وتنظيم الفعاليات الثقافية، بما يعكس خبرة فريقها التنظيمي وقدرته على مواكبة التطورات في وسائل التواصل مع الجمهور.
واختتم الكاتب المسرحي حديثه بالإشادة بالدور الذي تؤديه مكتبة الإسكندرية في دعم الحركة الثقافية، مؤكدًا أن ما تقدمه من مبادرات تنظيمية وإبداعية يعزز مكانتها كواحدة من أهم المؤسسات الثقافية في المنطقة، واصفًا إياها بأنها نموذج يحتذى في تطوير الفعاليات الثقافية، وموجهًا تحية خاصة إلى مدينة الإسكندرية ومكتبتها العريقة.
يُعد معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب أحد أبرز الفعاليات الثقافية السنوية في مصر، وتنظمه مكتبة الإسكندرية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية ودور النشر المصرية والعربية، مستهدفًا ترسيخ ثقافة القراءة وتوسيع دائرة الوصول إلى المعرفة. وعلى مدار دوراته المتعاقبة، نجح المعرض في ترسيخ مكانته كملتقى للمثقفين والناشرين والمبدعين، من خلال برنامج ثقافي متنوع يضم ندوات فكرية وأمسيات أدبية ولقاءات مع كبار الكتاب والمفكرين، إلى جانب الفعاليات الفنية والأنشطة المخصصة للأطفال والشباب، ما جعله أحد أهم المواسم الثقافية التي تستقطب جمهورًا واسعًا من داخل الإسكندرية وخارجها.

