النهار
جريدة النهار المصرية

رياضة

رونالدو يعود لمواجهة إسبانيا.. احترام متبادل وذكريات لا تُنسى قبل صدام المونديال

رونالدو
عبدالله عماد -

بعد ثمانية أعوام من رحيله عن ريال مدريد بطريقة لم ترضِ جماهير النادي الملكي، لا يزال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يحظى بمكانة استثنائية في إسبانيا، التي يستعد لمواجهتها بقميص البرتغال، الإثنين، في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026.

ورغم المنافسة التاريخية التي جمعت رونالدو بالأندية الإسبانية، فإن مشاعر التقدير تجاهه لا تزال حاضرة بقوة. ففي معسكر المنتخب الإسباني بمدينة تشاتانوغا، ردد عدد من الصحفيين الإسبان احتفال "Siuuu" الشهير عقب الثنائية التي سجلها قائد البرتغال أمام أوزبكستان، في مشهد يعكس حجم الإعجاب الذي لا يزال يحظى به داخل إسبانيا.

ويخوض رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، البطولة وسط غموض بشأن مستقبله الدولي، ما يجعل كل مباراة محتملة بقميص البرتغال مرشحة لأن تكون الأخيرة له في كأس العالم.

وتستحضر مواجهة إسبانيا ذكريات مونديال 2006، عندما واجه "لا روخا" منتخب فرنسا بقيادة زين الدين زيدان في دور الـ16، قبل أن يقود الأسطورة الفرنسية منتخب بلاده للفوز، رغم توقعات الصحافة الإسبانية آنذاك بانتهاء مسيرته الدولية.

ويرى الصحفي الإسباني أنتون ميانا، من إذاعة "كادينا سير"، أن رونالدو أصبح اليوم "شخصية لا جدال حول قيمتها في عالم كرة القدم"، مؤكدًا أن حتى منتقديه يعترفون باحترافيته الاستثنائية واستمراريته على أعلى مستوى لسنوات طويلة.

من جانبه، أوضح خوان خيمينيس، رئيس تحرير صحيفة "آس" في برشلونة، أن جماهير برشلونة ستظل تنظر إلى ليونيل ميسي بصورة مختلفة، لكن ذلك لا يقلل من الاحترام الكبير الذي يحظى به رونالدو، باعتباره أحد أعظم المنافسين في تاريخ اللعبة.

وخلال فترته مع ريال مدريد بين عامي 2009 و2018، كتب رونالدو أحد أبرز فصول النادي، بعدما قاده إلى التتويج بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال خمسة مواسم، وأصبح الهداف التاريخي للنادي برصيد 450 هدفًا في 438 مباراة، كما تُوج بأربع كرات ذهبية بقميص الفريق الملكي.

ويؤكد ميانا أن رونالدو يُعد، بالنسبة لجماهير ريال مدريد، أحد أبرز ثلاثة رموز في تاريخ النادي إلى جانب ألفريدو دي ستيفانو وراؤول جونزاليس، مشيرًا إلى أن طريقة رحيله ما زالت تترك شعورًا بعدم الاكتمال لدى كثير من الجماهير.

ولم تقتصر علاقة رونالدو بإسبانيا على المستطيل الأخضر، إذ تعرّف في مدريد إلى شريكته جورجينا رودريغيز، كما وسّع استثماراته داخل البلاد، من خلال سلسلة مطاعم وفندق في شارع "غران فيا" بالعاصمة مدريد، إلى جانب شبكة عيادات متخصصة في زراعة الشعر.

كما عزز النجم البرتغالي حضوره في القطاع الرياضي الإسباني بعدما استحوذ، في فبراير 2025، على 25% من أسهم نادي ألميريا، ليؤكد استمرار ارتباطه بإسبانيا، حتى بعد سنوات من مغادرته ريال مدريد.

ويأمل رونالدو في قيادة البرتغال إلى تجاوز عقبة إسبانيا ومواصلة المشوار في مونديال 2026، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا بين أسطورة ترك بصمة خالدة في الملاعب الإسبانية وخصم يعرف جيدًا قيمة ما قدمه على مدار مسيرته.