النهار
جريدة النهار المصرية

أهم الأخبار

بالفيديو.. أسامة شرشر في قناة الغد: أداء منتخب مصر «عبور ثانٍ».. ورفع حسام حسن للعلم الفلسطيني رسالة للكيان الصهيوني أن فلسطين باقية

النائب أسامة شرشر
-

أكد النائب والإعلامي أسامة شرشر رئيس تحرير جريدة النهار أن المكتسبات الحقيقية من أداء منتخب مصر في بطولة كأس العالم تجاوزت المستطيل الأخضر لتتحول إلى ما يشبه "عبوراً جديداً" يُعيد إلى الأذهان روح نصر أكتوبر المجيد عام 1973، ذلك النصر الذي حقق فيه الجيش المصري المستحيل وغير المفاهيم العسكرية العالمية.

وأوضح شرشر خلال مشاركته في برنامج (مدار الغد) الذي يقدمه الإعلامي سامي كليب على قناة الغد مساء اليوم السبت، أن هذه البطولة كتبت ليلة حزينة لليمين المتطرف، وللاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية؛ إذ أثبتت الجماهير المصرية للعالم أجمع أن القضية الفلسطينية حية لا تموت، ولن تغيب عن الذاكرة والوجدان المصري والعربي، وهو ما تجلى بوضوح في لقطات الاستاد والمباريات.

كما أشار إلى المحاولات البائسة التي قادها الإعلام الصهيوني بالتعاون مع إعلام جماعة الإخوان لإحداث الوقيعة وضرب إسفين الخلاف بين الشعب المصري وأشقائه من الشعب الخليجي وخاصة الأشقاء من الشعب الإماراتي والسعودي والقطري. ووصف هذه المحاولات بالفاشلة أمام عمق الروابط التاريخية، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً هي حجر الزاوية وأساس الترابط العربي والخليجي.

وأشار إلى أن مشاهد الاحتفالات العارمة التي عمت دول الخليج، لا سيما في السعودية والإمارات، بعثت برسالة حاسمة للعالم كله تؤكد على وحدة المصير واللحمة العربية التي لا تقبل القسمة.

أسامة شرشر: دبلوماسية كرة القدم تتفوق على السياسة.. ورسالة حسام حسن بالعلم الفلسطيني هزمت المخطط الصهيوني

وأضاف شرشر أن ما يمكن وصفه بـ"دبلوماسية كرة القدم" أصبح أكثر تأثيرًا من أدوات السياسة التقليدية، نظرًا لقدرتها على توحيد الشعوب وإيجاد مساحات للحوار تتجاوز الحدود واللغات والثقافات. وقال إن الرياضة تمثل الوجه الآخر للسياسة، لكنها تمتلك قوة ناعمة تجعل الجماهير تلتف حولها دون الحاجة إلى ترجمة أو وسطاء، باعتبارها اللغة الوحيدة التي يفهمها العالم بأسره.

وأوضح شرشر أن الجماهير العربية أثبتت وجود رابط وجداني مشترك، كما حدث سابقًا في الالتفاف حول المنتخب المغربي، مؤكدًا أن المصريين وأهالي غزة وكل العرب قادرون على تحقيق المستحيل عندما تتوحد إرادتهم.
وأضاف أن الرسالة التي حملها المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، برفع العلم الفلسطيني، كانت ذات تأثير رمزي كبير، ورأى أنها وجهت رسالة قوية للكيان الصهيوني واليمين المتطرف أن فلسطين باقية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من حرب ومعاناة، رغم ما وصفه بالقيود المفروضة على المشاركة الرياضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه المواقف لا تعبر عن استعراض للقوة أو بطولات زائفة، وإنما عن موقف إنساني وأخلاقي.

وأشار إلى أن حسام حسن سجل اسمه في التاريخ من أوسع أبوابه، بينما يبقى النجم محمد صلاح نموذجًا متكاملًا في القيم الرياضية والأخلاقية، مضيفًا: "إذا كانت الأرجنتين تمتلك ليونيل ميسي، فإن مصر تمتلك محمد صلاح". وأعرب شرشر عن ثقته في قدرة المنتخب الوطني بقيادة حسام حسن على تحقيق إنجازات كبيرة، مؤكدًا أن العقلية المصرية أثبتت مرارًا قدرتها على تحقيق المستحيل، وموجهًا التحية إلى جميع لاعبي المنتخب، ومعربًا عن أمله في تهنئتهم بعد تحقيق الفوز على حامل لقب كأس العالم، ومؤكدًا أن كرة القدم تظل الجسر الأقوى الذي يجمع الشعوب والسياسيين على حد سواء.

أسامة شرشر: مصر تقود الوجدان العربي.. والدبلوماسية الرياضية من أكثر الأدوات تأثيرا في العالم

وأكد النائب أسامة شرشر أن مصر كانت وستظل الدولة المحورية في العالم العربي، مشددًا على أن تحركها ينعكس على الموقف العربي بأكمله، باعتبارها قائدة للعمل العربي وصاحبة الدور التاريخي في الدفاع عن القضايا القومية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأوضح شرشر أن مصر تحملت عبر عقود مسؤولية الدفاع عن القضية الفلسطينية، وهو ما جعلها راسخة في الوجدان والعقل الجمعي للمصريين، مستشهدًا بمقولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي وصف فيها مصر بأنها "الأم والقلب والعقل". وأضاف أن معركة الوعي أصبحت اليوم أكثر أهمية، في ظل تحول الآلة الإعلامية إلى أداة لا تقل خطورة عن السلاح في تشكيل الرأي العام والتأثير في الشعوب.

وأشار إلى أن ظهور اللاعب والمدرب المصري وهما يرفعان العلم الفلسطيني يحمل رسالة سياسية وإنسانية واضحة، مفادها أن مصر لا تزال في مقدمة المدافعين عن القضية الفلسطينية، وأنها تمثل قلب العالم العربي، وكان لها الدور الأكبر في إبقاء القضية حية في الوعي العربي والدولي، رغم كل المحاولات الرامية إلى تهميشها أو طمسها، رغم أنها الدولة التى تحملت بشعبها وجيشها آلاف الشهداء من أجل القضية.

وشدد على أن الدبلوماسية الرياضية باتت من أكثر أدوات التأثير في العالم، مشيرًا إلى أن الرسالة التي وجهها المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، برفع العلم الفلسطيني، حملت تأثيرًا يفوق كثيرًا ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية التقليدية أو حتى أدوات القوة العسكرية، لما لها من قدرة على الوصول إلى الشعوب والرأي العام العالمي بصورة مباشرة.

وأوضح شرشر أن هذه الرسالة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، تعبيرًا عن التضامن مع شعب متمسك بأرضه، مؤكدًا أن كرة القدم سبق أن لعبت أدوارًا مؤثرة في تغيير مسارات سياسية واجتماعية عديدة، مستشهدًا بتجربة جورج وياه، الذي انتقل من ملاعب كرة القدم إلى رئاسة دولته، بما يعكس القوة الناعمة التي تمتلكها الرياضة.

وأضاف أن العالم يشهد تحولات متسارعة، وهو ما يجعل الرسائل المصرية الصادرة عبر الرياضة أكثر قدرة على الوصول إلى مختلف الاتجاهات، مؤكدًا أن الانتصارات الرياضية لا تمثل فرحة شعب واحد فحسب، بل تتحول إلى مصدر فخر لقارة بأكملها وأمة تتشارك التاريخ والهوية والمشاعر.