النهار
جريدة النهار المصرية

اقتصاد

تقرير: موجة تخريد ناقلات النفط تبدأ في 2027 مع شيخوخة الأسطول وتشديد القواعد البيئية

فاطمة الضوي. -

توقعت شركة دروري لأبحاث الشحن أن يشهد قطاع ناقلات النفط الخام تحولًا كبيرًا بدءًا من عام 2027، مع زيادة عمليات تخريد السفن القديمة، مدفوعة بتقادم الأسطول العالمي، وارتفاع وتيرة بناء ناقلات جديدة، إلى جانب تشديد اللوائح البيئية الدولية.

وأوضح تقرير الشركة أن قطاع ناقلات النفط يمر حاليًا بفترة انخفاض في معدلات التخريد، إذ تم إخراج 52 ناقلة نفط خام فقط من الخدمة خلال الفترة بين 2022 و2026، بينها 7 ناقلات عملاقة (VLCC) و16 ناقلة سويزماكس و23 ناقلة أفراماكس.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الشحن، ومحدودية السفن البديلة، واستمرار تشغيل السفن القديمة ضمن ما يعرف بـ"الأسطول الظلي"، أسهمت في تأجيل عمليات التخريد خلال السنوات الماضية، إلا أن هذه العوامل مرشحة للتغير تدريجيًا.

ولفت إلى أن انخفاض معدلات تفكيك السفن رفع متوسط عمر الأسطول العالمي إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عقدين، حيث يبلغ عمر نحو 50% من ناقلات النفط العاملة حاليًا 15 عامًا أو أكثر، بينما تتراوح نسبة السفن التي تجاوز عمرها 20 عامًا بين 20% و23%.

وفي المقابل، يشهد السوق تسارعًا في طلبات بناء السفن الجديدة، إذ تم التعاقد على 178 ناقلة نفط خام جديدة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مقارنة بـ152 ناقلة فقط خلال عام 2025 بأكمله، لترتفع نسبة دفتر الطلبيات إلى الأسطول العالمي من 16% إلى 25%.

وأكد التقرير أن دخول السفن الجديدة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود والأقل انبعاثًا للغازات سيقلص القدرة التنافسية للناقلات القديمة، ما سيدفع ملاكها إلى تسريع عمليات التخريد، خاصة مع دخول إطار المنظمة البحرية الدولية (IMO) الخاص بتحقيق صافي انبعاثات صفرية حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يناير 2028.

ورجحت دروري استمرار قوة إيرادات ناقلات النفط حتى نهاية عام 2026، مدعومة بزيادة حركة العبور عبر مضيق هرمز وإعادة تموضع الأسطول العالمي، إلا أنها توقعت تراجع أسعار الشحن تدريجيًا اعتبارًا من عام 2027، مع زيادة المعروض من السفن الجديدة، على أن تتسارع عمليات التخريد بصورة أكبر خلال عام 2028.