النهار
جريدة النهار المصرية

عربي ودولي

خلال تفويج الاف السودانيين اليوم من القاهرة ..المهندس وداعة يناشد المجتمع المدني دعم العودة الطوعية .. ويعلن ترتيبات لإعادة السودانيين من ليبيا عبر السلوم

هالة شيحة -

ناشد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، المهندس محمد وداعة، منظمات المجتمع المدني ورجال الأعمال والخيرين والمؤسسات الوطنية إلى مضاعفة دعمها لبرامج العودة الطوعية للسودانيين، مؤكداً أن نجاح المبادرة واستمرارها يتطلبان تضافر الجهود الوطنية لضمان عودة آمنة وكريمة للراغبين في العودة إلى أرض الوطن.

وجاءت تصريحات وداعة بالتزامن مع تسيير لجنة الأمل للعودة الطوعية، اليوم، 24 بصاً أقلّت 1174 سودانياً إلى السودان، برعاية الأمانة العامة لديوان الزكاة، وبحضور الأمين العام للديوان الدكتور يحيى أحمد القمراوي، إلى جانب الأمين علي عبد القادر رئيس لجنة ديوان الزكاة، وحسن خالد مقرر اللجنة، وماهر الزين رئيس لجنة النقل، ونهى الحاج نائب رئيس لجنة النقل، وعاصم البلال رئيس اللجنة الإعلامية، ومنتصر عثمان السكرتير التنفيذي للجنة الأمل، والدكتور محمد عباس رئيس لجنة الاتصال الداخلي والعلاقات الخارجية، ومحمد صلاح مستشار اللجنة، وأحمد عبد اللطيف مسؤول شركة العزيزية للحافلات.

وأكد وداعة أن لجنة الأمل تمضي بثبات في تنفيذ برنامج العودة الطوعية حتى الوصول إلى ما وصفه بـ”المرحلة صفر”، بما يتيح الفرصة لكل سوداني يرغب في العودة إلى وطنه، مشيراً إلى أن اللجنة تعمل وفق رؤية وطنية وإنسانية تقوم على التنظيم والشفافية والتطوير المستمر، وبالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة السودانية والجهات الشريكة.

وأعلن عن ترتيبات متقدمة لتنفيذ برنامج العودة الطوعية للسودانيين المقيمين في دولة ليبيا عبر معبر السلوم، بما يسهم في تسهيل عودة أعداد كبيرة من أبناء الجالية السودانية، كما كشف عن بدء الترتيبات لتفويج أساتذة ومنسوبي 12 جامعة سودانية وأسرهم، بالتنسيق مع إدارات الجامعات والجهات المختصة، في إطار خطة اللجنة لإعادة الكفاءات الوطنية وتمكينها من الإسهام في استئناف العملية التعليمية ودعم جهود إعادة الإعمار.

وأوضح أن اللجنة تمنح أولوية خاصة في عمليات التفويج للمرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مع توفير مختلف وسائل النقل المناسبة لهم، بما في ذلك النقل الجوي عند الضرورة، إلى جانب الاهتمام بالطلاب والتنسيق مع الجامعات والجهات المختصة لتسهيل عودتهم واستكمال مسيرتهم التعليمية.

وأشاد وداعة بالدعم الذي ظلت تقدمه السلطات المصرية لإنجاح مبادرة العودة الطوعية، معرباً عن تقديره لما وفرته من تعاون وتنسيق وتسهيلات كان لها الأثر الكبير في نجاح عمليات التفويج، كما خصّ وسائل الإعلام السودانية والمصرية بالشكر، مثمناً دورها في التغطية المهنية للمبادرة، وإبراز أهدافها الإنسانية والوطنية، والإسهام في حشد الدعم المجتمعي لها، مؤكداً أن العلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والمصري ستظل نموذجاً للتعاون والتكامل.

وأشار إلى نجاح اللجنة في تجاوز عدد من التحديات التي صاحبت عمليات العودة، وفي مقدمتها أزمة ركاب الباخرة “سيناء”، والتي تمت معالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما ضمن استمرار عمليات التفويج بصورة منتظمة وآمنة.

وأكد رئيس لجنة الأمل أن جميع أعمال اللجنة تُدار وفق أعلى درجات الشفافية، موضحاً أن اللجنة لا تتلقى أي أموال نقدية من المستفيدين، وأن جميع إجراءات الحجز والسداد تتم مباشرة عبر الجهات المختصة، فيما تخضع التبرعات والمساهمات المجتمعية لرقابة مالية وإدارية بمشاركة ممثلين من السفارة السودانية والجهات الرقابية.

وأضاف أن اللجنة أرست منذ انطلاقها مبدأ المنافسة والشفافية في اختيار شركات النقل، حيث تنافست 16 شركة مصرية وسودانية، وتم اختيار الشركات الفائزة وفق إجراءات معلنة، الأمر الذي أسهم في تطوير مستوى الخدمات، والتوسع في نقاط الانطلاق، وتشغيل رحلات من الإسكندرية، إلى جانب التنسيق مع النقل النهري لتسهيل حركة العائدين.

ولفت إلى أن اللجنة اتخذت إجراءات لتنظيم نقل الأمتعة، من بينها تحديد الوزن المسموح به بـ30 كيلوغراماً للمسافر، بما يسهم في تسريع إجراءات السفر وضمان انسياب عمليات التفويج، مؤكداً أن اللجنة لا تتدخل في خدمات شحن الأمتعة التجارية، التي تظل مسؤولية شركات الشحن المختصة.

وثمّن وداعة جهود المتطوعين وأعضاء لجنة الأمل وشركات النقل ووسائل الإعلام وكافة الشركاء، مؤكداً أن ما تحقق من نجاحات هو ثمرة عمل جماعي وتكاتف بين الجميع، مشيراً إلى أن اللجنة تعمل حالياً بالتنسيق مع الجهات الحكومية داخل السودان لضمان توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للعائدين، بما يشمل التعليم والرعاية الصحية وفرص كسب العيش، بما يساعدهم على الاستقرار والمساهمة في إعادة بناء الوطن.

واختتم وداعة بتجديد دعوته لمنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ورجال الأعمال والخيرين إلى مواصلة دعم برنامج العودة الطوعية، مؤكداً أن المبادرة تمثل مشروعاً وطنياً وإنسانياً يحتاج إلى إسناد الجميع حتى يتمكن كل سوداني يرغب في العودة من الوصول إلى وطنه بأمان وكرامة.